المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


الحلقة الثانية في التحرير الصحفى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحلقة الثانية في التحرير الصحفى

مُساهمة من طرف منير عواد في الثلاثاء يوليو 07, 2009 1:15 pm

الآتى:
(1) سياسة الصحيفة وتوجهها الفكرى والأيديولوجي.
(2) طبيعة النظام السياسى والاجتماعي السائد فى المجتمع.
(3) الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى المجتمع.
(4) المحررين الصحفيين داخل الأقسام الصحفية بالجريدة.
(5) المصادر الصحفية وطبيعة الحصول على القصة الخبرية.
أولاً : سياسة الصحيفة:
الثابت أن سياسة الصحيفة يتم وضعها قبل صدورها، وبالتحديد عند تأسيسها حيث يتم تحديد الخط الفكرى والسياسى الذى تقوم عليه الصحيفة، ثم يتم الحفاظ على هذه السياسة لسنوات طويلة، حيث تتم عملية انتقاء الأخبار والموضوعات وفق الرؤية التى تتضمن سياسة الصحيفة.
وقد يتم تعديل السياسة التحريرية للصحيفة بعد مدة زمنية طويلة من خلال اجتماعات دورية بين الإدارة والمحررين الصحفيين العاملين بالصحيفة، ويتم فى نهاية هذه الاجتماعات مناقشة الخطة الجديدة للصحيفة وطبيعة تغطية الأحداث المختلفة والموقف الملائم الذى يجب أن تتخذه الجريدة، وتعبر عنه حيال القضايا المطروحة على الساحة، والوقوف على طبيعة القصور الذى كان فى المرحلة السابقة قبل اتخاذ القرار بتعديل السياسة التحريرية للصحيفة، والتى تخضع هى الأخرى لعدد من المؤثرات هى:
(1) شخصية رئيس التحرير.
(2) الطابع المميز للصحيفة.
(3) احتياجات القراء.
(4) تمويل الصحيفة.
(5) الضغوط الاجتماعية.
(6) القوانين الصحفية.
(7) الولاء الوطنى.
(Cool دورية الصحيفة.
(1) شخصية رئيس التحرير:
تؤثر شخصية رئيس التحرير فى طبيعة المادة الصحفية المنشورة بصفحات الجريدة، حيث يتحكم رئيس التحرير فى الأخبار والموضوعات المجازة للنشر من عدمه. وقد يميل رئيس تحرير لصحيفة ما إلى تفضيل الجانب الخبرى عن المواد التفسيرية والتحليلية، وقد يفضل آخر المواد التى تميل إلى السرد والتفاصيل عن المادة الخبرية، حيث أن لكل رئيس تحرير رؤيته فى ذلك، وإن كان هذا التوجه لا يخرج عن السياسة العامة للصحيفة، وبالتالى فقد يحقق جورنال نسبة توزيع أعلى فى فترة رئاسة تحرير شخصية معينة، تهبط هذه النسبة إذا ما تم تبديله برئيس تحرير آخر، بغض النظر عن الصحيفة وهل هى أكثر ميلاً للنظام السياسى للدولة، أم تختلف فى رؤيتها عن رؤية السلطة الحاكمة.
وعلى سبيل المثال فقد أكدت شركات التوزيع مدى ما كان يحققه الأهرام اليومى فترة رئاسة الأستاذ محمد حسنين هيكل له من حيث التوزيع اليومى للنسخ، والهبوط الذى أصابها بعد أن تنحى ن رئاسة تحريرها، فى حين قد لا تتأثر صحيفة بالتغير الذى قد يطرأ على رئاسة التحرير لها مثل جريدة أخبار اليوم بعد أن ترك الأستاذ إبراهيم سعدة رئاسة تحريرها، وتولى الأستاذ ممتاز القط رئاسة تحريرها حيث أن نسبة التوزيع تكاد تكون ثابتة، بجانب أن سياسة الصحيفة لم تتغير بعد خروج رئيس تحرير وتولى آخر مكانه، وهذا ما حدث كذلك بالنسبة لمحمد على إبراهيم عندما تولى رئاسة تحرير جريدة الجمهورية بعد أن ترك سمير رجب رئاسة تحريرها.
كما يؤثر رئيس التحرير كذلك على طبيعة المعالجة الصحفية من حيث الجدية والاتزان، أو من حيث الإثارة ونشر الفضائح، ويلاحظ أن مجلة(روزاليوسف) كانت تحقق نسبة توزيع مرتفعة عن وضعها الحالى وقت أن كان عادل حمودة نائب رئيس التحرير والقائم بعمل رئيس تحريرها مسئولاً عن سياستها، واستمرت فى الهبوط فترة تولى محمد عبد المنعم رئاسة تحريرها، كما لم ينجح مجموعة الشباب الذين تولوا إدارة وتحرير المؤسسة فى إيقاف هذا التراجع مما دفعهم إلى إصدار صحيفة يومية بنفس الاسم (روزاليوسف) تصدر يومياً عدا يوم السبت لتفسح المجال واسعاً أمام مجلة روزاليوسف الأسبوعية التى تصدر يوم السبت بانتظام.
وعلى هذا يمكن القول أن شخصية رئيس التحرير تلعب دوراً مهماً فى طبيعة المادة المنشورة بالصحيفة من ناحية، واتجاه المضمون بالصفحات من ناحية أخرى فى إطار السياسة العامة للصحيفة.
فالدور المهيمن الذى يلعبه رئيس التحرير فى الصحيفة قد يتوقف عليه مدى ما تحققه الصحيفة من عائدات التوزيع الأمر الذى ينعكس بالإيجاب على كل العاملين بالصحيفة.
(2) الطابع المميز:
تتسم كل صحيفة بطابع تحريرى وإخراجى مميز، وينعكس لك على معالجاتها للقضايا والموضوعات المنشورة بصفحاتها فهناك الصحف المحافظة أو الرسمية، وهناك الصحف المعتدلة التى تميل إلى الاتزان فى المدح والنقد، وأخرى تميل إلى الاتجاه الشعبى واللعب على أوتار الغرائز وتعيش على الشائعات والفضائح لكبار السياسيين ونجوم المجتمع، وكل هذه الصحف ترى فى طابعها أنها مميزة عن غيرها، وتلتزم وتتمسك بهذا الميل لفترات زمنية طويلة، فالصحف المصرية على سبيل المثال تتضمن التوجهات المشار إليها سلفاً، حيث أن هناك الصحف المحافظة (كالأهرام –والأخبار – والجمهورية – وروزاليوسف – ورأى الشعب – والسياسى المصرى). أما الصحف المعتدلة فيمثلها (الأسبوع، المصرى اليوم) بينما الصحف الشعبية فالأقرب لهذا النموذج (النبأ – الأنباء الدولية- الميدان – الخميس)، أما الصحف المعارضة التى تميل إلى نقد الحكومة والنظام السياسى كله (العربى الناصرى – الوفد – الأهالى – الدستور – صوت الأمة، والفجر). (3) احتياجات القراء:
ترى كل الصحف أنها تقوم على خدمة القراء، أو قطاع كبير من الجمهور، باعتبار أن القارئ هو المستهلك الأول للصحيفة وبالتالى ترتفع نسبة التوزيع بما يعود على الصحيفة بالربح والفائدة، لذلك تسعى غالبية الصحف إلى إعداد استطلاعات للقراء للوقوف على طبيعة المواد الصحفية التى يرغبون فى متابعتها، ورأيهم فيما يتم تقديمه، ومن هنا فإن جانب كبير من سياسة تحرير الصحيفة يتحدد فى ضوء احتياجات القراء من منطلق أنها صدرت لإشباع احتياجاتهم فى نواحى معينة لا يجدونها فى الصحف الأخرى.
(4) تمويل الصحيفة:
الصحيفة فى الأساس مشروع تجارى الهدف منها تحقيق عائد ربح من شأنه أن يطور من شكل الصحيفة والتوسع فى الصفحات لخدمة توجه معين، وبالتالى فالمشروع إن لم يحقق ربحاً نتيجة عملية التوزيع فإنه قد يتوقف بعض الوقت لمراجعة السياسة التحريرية المعمول بها فى السابق.
وقد لا تتأثر الصحف المملوكة للدولة بذلك نظراً لكون الحكومة تقوم بالإنفاق على هذه الصحف بغض النظر عن العائد الوارد منها وبالتالى فإن الصحف الحزبية والمستقلة إن لم تحقق ربحاً فإنها قد تتوقف وعلى هذا يصبح ولائها لمجموعة من المعلنين وبالتالى فالصحيفة بسياسة تحريرها يتم تطويعها لخدمة أهداف وتوجهات ومصالح الجهة التى تقوم على تمويل الصحيفة. (5) الضغوط الاجتماعية:
يوجد فى كل مجتمع جماعات ذات مصالح متباينة، تتنوع فى ميولها ما بين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، حيث يتم مراعاة نفوذ هذه الجماعات عند وضع السياسة العامة للصحيفة، فهناك الصفوة السياسية التى تتحكم فى مقاليد الحكم والإدارة فى المجتمع، وكذلك جماعة رجال الأعمال، وأصحاب الاستثمارات الضخمة والاحتكارات الكبرى، والجماعات الدينية وغيرها، حيث تجد الصحيفة نفسها أمام طرح رؤية جماعة معينة باعتبارها صاحبة النفوذ الأقوى، فضلاً عن أن تباين هذه الجماعات من شأنه يفرض معالجات معينة بما يخدم مصالح الجماعة الأقوى. وعلى سبيل المثال فقد اضطرت جريدة الحياة البيروتية إلى الهجرة إلى لندن بعد تزايد الصراع الطائفى فى لبنان، بجانب هجرة العديد من الصحف العربية الأخرى لتعاود الصدور من الخارج بعد تعقب محرريها والاعتداء عليهم وعلى المقرات والمطابع الخاصة بها مثل جريدة (العرب الدولية – والقدس العربى) وهجرة الصحف الكويتية عند اقتحام قوات صدام حسين الكويت والاستيلاء على مقرات الصحف ومطابعها.

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحلقة الثانية في التحرير الصحفى

مُساهمة من طرف منير عواد في الثلاثاء يوليو 07, 2009 1:16 pm

6) القوانين والتشريعات الصحفية:
ينص القانون على فرض عقوبة على رئيس تحرير الصحيفة مع المحرر الصحفى الذى يعمل بذات الصحيفة عند التورط فى نشر خبر أو موضوع يحمل معانى الإساءة والسب والقذف لمسئول أو شخصية عامة، كما ينص على ضرورة البعد عن الموضوعات التى من شأنها إشعال نار الفتنة الطائفية بين طوائف المجتمع، أو نشر الجلسات السرية لمجلس الشعب، أو نشر الأخبار التى تخص الجيش والعتاد الحربى للدولة ما لم يكن هناك إذن من الأمن الحربى فضلاً عن ضرورة البعد عن الموضوعات التى تميل إلى الرذيلة وتهدم القيم والتقاليد التى تعد من أصول المجتمع.
وعلى هذا فإن الهدف من وراء القوانين والتشريعات التى يصدق عليها مجلس الشعب ويتم مناقشتها فى نقابة الصحفيين هو تنظيم الممارسة الصحفية فى ضوء المستجدات التى تطرأ على المجتمع والتى لم تكن مطروحة فى التشريعات والقوانين التى سبق العمل بها. (7) الولاء الوطنى:
تميل كل الصحف إلى أن تقوم بوصف نفسها على أنها صحيفة قومية بغض النظر عن التوجه الفكرى الذى تقوم على أساسه.
بيد أن هناك ثوابت قد تتفق عليها كل الصحف بغض النظر عن توجهها والجهة التى تقوم على تمويلها مثل المناسبات الدينية القومية التى تحتفل بها كل فئات الشعب مثل انتصار أكتوبر ورؤية هلال رمضان، ومساندة النظام السياسى عندما يتعرض للنقد من أنظمة أخرى، أو نشر ما يسيء إلى الوطن عن طريق منظمات أو جماعات خارجية، ولعل ذلك كان ملحوظاً عندما رفضت مصر التوقيع على معاهدة نشر الأسلحة النووية ما لم توقع إسرائيل على هذه المعاهدة، فضلاً عن وقوف الصحف المصرية والعربية بل والتى تصدر فى الخارج ضد الصحف الأوربية التى تسئ إلى الإسلام والنبى محمد ()، حيث حرك هذا السلوك كل الصحف بما فيها اليسارية والعلمانية إلى الدفاع عن رسول الله، والمطالبة بأن تتوقف حدود حرية الرأى والتعبير عن الأديان باعتبارها مقدسات لا يجب المساس بها أو التعرض لها بأى لون من ألوان الإساءة. (Cool دورية الصحيفة:
تعد دورية الصحيفة (توقيت صدورها) من العوامل المؤثرة فى عملية التحرير الصحفى لأى صحيفة، وعليه تختلف طبيعة الموضوعات والأخبار المنشورة بالصحيفة ذاتها، حيث توجد الصحف اليومية، وهناك الصحف والمجلات الأسبوعية، وكذلك المجلات الشهرية والربع سنوية، وكل نوعية من هذه الصحف لها طابعها التحريرى المميز، حيث الاختلاف فى المعالجة وطبيعة التناول، أو التغطية التحريرية، حيث تتباين الأشكال أو القوالب المستخدمة، وأسلوب التعبير والألفاظ، إذ أن لكل تعبير ولفظ موقعه وموضعه، فالصحف اليومية يحكمها عامل الوقت والتسابق مع عنصر الزمن حتى تصدر الصحيفة فى ميعادها دون أن تتوقف عن الصدور يوماً واحداً، وعليه تميل هذه النوعية من الصحف إلى الإحاطة الخبرية السريعة بالأحداث المختلفة، وقد تميل إلى السرد ونشر التفاصيل فى صفحات الرأى والأعداد الأسبوعية التى تصدر عن الصحيفة اليومية مرة فى الأسبوع، كما تتجه الصحف الأسبوعية إلى نشر الوقائع والتفاصيل والأخبار التى وقعت على مدار الأسبوع السابق لصدورها، على العكس منهما تماماً تأتى المجلات الشهرية التى تتجه إلى نشر الموضوعات والملفات للموضوعات المطروحة خلال الشهر السابق لصدورها وطرح وجهات النظر المختلفة فيها، وعليه فإن الصحف والمجلات يحكم مضمونها وشكلها الإخراجى طبيعة المادة وتوقيت صدورها، فالصيغة التى تصدر يومياً تختلف عن الصيغة التى تصدر أسبوعياً أو شهرياً، أو نصف سنوياً.
وإجمالاً يمكن القول أن لكل صحيفة سياسية تحريرية تميزها عن غيرها من الصحف التى تصدر معها فى مجتمع واحد، حيث يقصد بها مجموعة المبادئ والقواعد التى تلتزم بها الصحيفة وتسير عليها عند تناولها للأخبار والموضوعات والأحداث المختلفة، بما يعنى إضفاء وجهة نظر الصحيفة فى كل ما ينشر فى صفحاتها من مواد تحريرية، بما فى ذلك أسلوب معالجتها للقضايا والمشكلات التى تحدث فى المجتمع، ومدى ميلها إلى الإثارة أو الاعتدال والتوازن فى العرض والتناول، حيث يصبح على المحرر الصحفى إيذاء هذه السياسة أن يلتزم بما عليها، وبالتالى تكون كل هذه المبادئ والقواعد محل انتباه المحرر الصحفى بالجريدة، وهى فى الغالب غير مكتوبة وتأتى من خلال الممارسة الصحفية وتغطية الأحداث والموضوعات بالصورة التقليدية، عندئذ يتم التوجيه بالطرق غير المباشرة إلى طبيعة الحصول على المادة الصحفية، ونوعية المادة المراد الحصول عليها، وطريقة صياغتها، وأسلوب التعبير الصحيح عن المضمون الذى حصل عليه. ثانياً : طبيعة النظام السياسى والاجتماعى السائد فى المجتمع:
الثابت أن لكل مجتمع من المجتمعات نظامه السياسى، وأهدافه التى يسعى إلى تحقيقها، وتترجم هذه الأهداف إلى مجموعة من السياسات والإجراءات التنفيذية التى تستهدف معالجة ما يواجه المجتمع من قضايا ومشكلات، وتحديات داخلية وخارجية بما يعنى خضوع المؤسسات الصحفية لهذه التوجهات باعتبارها من الوسائل التى يعتمد عليها النظام السياسى فى الترويج لأفكاره، فمن ناحية يحدد النظام السياسى نمط ملكية المؤسسة الصحفية وأساليب إدارتها، ويفرض الأيديولوجية التى تعمل الصحافة فى إطارها، ويحدد لها الوظائف والمهام التى تؤديها فى المجتمع فى الوقت الذى يصبح فيه البناء السياسى والاجتماعى مصدراً مهماً من مصادر المعلومات التى تعتمد عليها الصحافة فى استقاء المعلومات والبيانات وبالتالى فإن هذا البناء يؤثر بصورة مباشرة على نوعية ما يطرح من معالجات بالنسبة لمختلف القضايا والمشكلات التى يتعرض لها المجتمع، فضلاً عن أن العديد من الأنظمة العربية أفسحت مجالاً أوسع لصحفها بأن تتناول القضايا التى كان يحظر تناولها من قبل مثل نقد الحكومات وسلوكيات وتجاوزات المسئولين، بما يعنى المشاركة فى إصلاح النظام السياسى السائد. ثالثاً : الأوضاع السياسية والاقتصادية فى المجتمع: يؤثر الوضع الاقتصادى والاجتماعى لفئات المجتمع على تداول ونقل المعلومات، فالمجتمع الذى يعانى غالبيته من الفقر والأمية من شأنه أن يؤثر سلباً على توزيع الصحف، وعدم الاستفادة الكاملة من المضامين الصحفية المقدمة، بجانب أن العامل الاقتصادى قد يدفع القراء كذلك إلى عدم شراء الصحيفة التى يرغبون فى شرائها، فقلة الدخول، وتزايد البطالة وتدنى الأحوال المعيشية تؤدى بغالبية أفراد المجتمع إلى تفضيل البحث عن قوت يومه عن قراءة صحيفة، أو حتى الانتباه إلى ما يقال من تصريحات بصفحاتها. ومن هنا فالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية تؤثر على إنتاج وتحرير المواد الإعلامية المثارة عبر أجهزة الإعلام كما يلعب الوضع الثقافى والقيم السائدة فى المجتمع دوراً لا يقل أهميته عن الجوانب السابقة حيث قد تقف التقاليد حجر عثرة ضد أى استفادة حقيقية من المضامين الإعلامية المقدمة بل قد يتدافعون لوقف تغلغلها وسط التجمعات السكانية، وبالتالى قد لا يستطيع المحرر الصحفى الحصول على بيانات أو معلومات من هذه التجمعات المغلقة فيلجأ إلى أسلوب التخمين والتكهن بما يمكن أن يقوله هؤلاء الناس لو حقاً تكلموا.

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحلقة الثانية في التحرير الصحفى

مُساهمة من طرف منير عواد في الثلاثاء يوليو 07, 2009 1:17 pm

رابعًاً : المحررين الصحفيين:
وهم يمثلون العنصر البشرى فى العملية الصحفية، وهم مجموعة الصحفيين العاملين بالصحيفة، حيث تخضع عملية الحصول على الأخبار وصياغتها إلى ثقافة كلٍ منهم وكفاءتهم المهنية والخلقية الاجتماعية التى أثرت فى توجهاتهم وسلوكياتهم، فهم يقومون على انتقاء قيماً معينة فى القصة الخبرية التى حصلوا عليها وإبرازها دوناً عن القيم الأخرى وقد يحكمه فى عمليتى الانتقاء السياسة التحريرية التى تحكم العمل داخل الصحيفة. كما تأتى الحاجة إلى بيع الصحيفة ورفع معدلات توزيعها سواء للحصول على الربح من خلال التوزيع والإعلان أو للمنافسة فى الأسواق تفرض على المحرر نشر ما يتصور أنه يحظى باهتمام وإقبال الجمهور، وعلى هذا تلجأ غالبية الصحف من التركيز على مضامين خبرية معينة كالفن والرياضة والحوادث وإهمال المضامين الأخرى كالموضوعات الثقافية والسياسية والاقتصادية، وبالتالى يصبح الملاحظ أن هناك تغطية إخبارية مكثفة لأنواع معينة من الأخبار بغض النظر عن القيم الإخبارية الأخرى.
كما تجدر الإشارة هنا إلى أن المحرر الصحفى تصادفه العديد من الضغوط التى تؤثر على صياغة الخبر منها ما هو اقتصادى، ومنها ما هو مهنى وعلاقته بزملائه ورؤسائه بالصحيفة، ومنها ما هو يرتبط بالتوجه العام للصحيفة من الهدوء والاتزان والطابع الرسمى. وعلى هذا فإن الضغوط السابقة تتفاوت حدتها وترتيب أولوياتها من مجتمع إلى آخر، ومن صحيفة إلى أخرى داخل المجتمع الواحد، بيد أن اللافت للنظر أن بعضها لها طابع أخلاقى يتصل بشخصية الصحفى والبعض الآخر له طابع مهنى يتعلق بتكوين الصحفى واستعداده المهنى وهى كلها أمور تؤثر على المعالجة المتزنة للأحداث وتدفع بها فى اتجاهات معينة.
الصفات الواجب توافرها فى المحرر الصحفى: على الرغم من الاتجاهات المتباينة للمحررين الصحفيين فإن هناك مجموعة من الصفات التى يجب أن يتصف بها كل المحررين الصحفيين وهى:
(1) اللغة السليمة:
يرتبط المحرر الصحفى بداية باللغة التى يتكلم بها غالبية المجتمع الذى يعايشه، حيث يشترط فى المحرر الصحفى أن يجيد اللغة التى يخاطب بها جمهوره وبلغة عربية سليمة بما فيها قواعد النحو والصرف والأسلوب الجيد فى التعبير عن الوقائع والأحداث، حيث أن مهارة إتقان اللغة والتحدث بها من شأنها أن تمكنه من تحقيق الاتصال الفعال مع مصادره التى تزوده بالبيانات والمعلومات، والجمهور الذى فى حاجة إلى الإشباع والإحاطة الكاملة بكل ما يحدث داخل وخارج المجتمع.
وعلى هذا فقد يكون من الحكمة أن يتقن المحرر الصحفى بعض اللغات الأجنبية (كالإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية مثلاً) حيث أن طبيعة العمل الصحفى قد تدفع رئيس التحرير إلى إرسال أحد المحررين بالصحيفة للسفر إلى دولة أجنبية لتغطية حدث أو مؤتمر عالمى ثم العودة مرة أخرى إلى الصحيفة، وبالتالى فقد تكون اللغة أحد المعوقات التى تحول بين المحرر الصحفى وبين السفر إلى الخارج لبعض الوقت، وعلى هذا فإن إتقان اللغة فى هذا الشأن قد تدفع المحرر الصحفى إلى التعرف على ثقافة البلد الذى ذهب إليه، ومحاورة ضيوف المؤتمر أو المهرجان أو المسئولين فى الدولة للإحاطة بالخلفية الكاملة لكل ما حدث على أرض بلاده. ومن هنا فإن الاتجاه الجديد فى المؤسسات الصحفية الكبرى فى مصر يقوم على ضرورة أن يكون المحرر الصحفى بارعاً فى علوم الحاسب الآلى كلغة جديدة، بجانب إتقانه للغة أجنبية أو عدد من اللغات تمكنه من التعامل مع كل شبكات المعلومات الدولية من ناحية والإطلاع على علوم وثقافة الدول الأخرى بما يعود على الصحيفة بالجديد والحديث عن الشعوب المختلفة، بجانب لغة بلاده الأصلية التى قد تمكنه قراءته للقرآن الكريم من التعامل مع مخارج الألفاظ والحروف بصورة جيدة.
(2) الذكاء الفطرى:
يشترط فى المحرر الصحفى أن يكون متمتعاً بقوة الملاحظة والقدرة على رصد وتحليل كل ما يراه ويطلع عليه، وتسجيل كل الوقائع والأحداث بالكامل وإعادة انتقاء المضامين المطلوبة منها، والقدرة على استرجاع الأحداث مرة أخرى بكل تفاصيلها. وقد لا يكون الذكاء المهنى موروث أو فطرى، بل أنه يأتى من طول الممارسة الصحفية والتعامل مع المصادر والجمهور فالصحفى الذكى هو ذاك الذى يستطيع أن يتوقع الأحداث قبل حدوثها عبر تحليله لما يراه من وقائع، ومن هنا فقد يسعى المحرر الصحفى إلى صناعة الخبر وسرعة تقديمه للجمهور قبل غيره، أو نشره فى صحيفة أخرى.
(3) الأمانة الصحفية:
وهى من الصفات التى تعنى بالمحافظة على أسرار الآخرين وعدم المساس بها، وأن تكون الموضوعات المنشورة أكثر تركيزاً على الوقائع والحدث موضوع النشر، وبالتالى فقد يكون التجريح وتناول الأعراض من الأمور التى يحاسب عليها القانون ويعاقب المحرر إيذائها بالغرامة والحبس، حيث قد تكون على هامش اللقاءات الصحفية التطرق لموضوعات أخرى تتضمن آراء شخصية عن قضايا ومشكلات جاءت على هامش الموضوع الأصلى يحذر نشرها من باب الأمانة، بجانب أن هناك ألفاظاً ومعانى قد لا يرغب المصدر فى نشرها يجب احترام رغبته وبالتالى لا يجوز نشرها.
(4) حب القراءة والإطلاع:
تؤدى القراءة المستمرة إلى تنمية قدرات المحرر الصحفى عند صياغة الموضوعات المختلفة، وتدعم قدرته على الفهم وتحليل القضايا والمشكلات والتعبير عنها بطريقة منطقية بجانب أن القراءة والإطلاع المستمر على كل ما هو جديد وحديث فى مختلف مجالات الحياة من شأنه أن ينمى قاعدة معلوماتية عند المحرر الصحفى يحتاج إليها عادة فى الكثير من الموضوعات المكلف بتغطيتها ومتابعة كل تطوراتها، فقد لا يكتفى الصحفى بما قرأه قبل الالتحاق بالعمل الصحفى بل يسعى إلى النهم من كل مصادر المعلومات المتاحة أمامه وخاصة بعد أن أصبحت المعلومات متاحة بصورة كبيرة عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وأصبح التسابق بين الوسائل المختلفة على الأسرع فى الحصول على الخبر وإحاطة القارئ أو المستمع أو المشاهد به قبل الآخر.
(5) معايشة الجمهور والتكيف معه:
تقوم الصحافة على نقل نبض الجماهير إلى المسئولين عن الأزمات والكوارث، وهى أيضاً التى تحمله بالأخبار التى تسعده وتضفى على قلبه البهجة والسرور بالتعيينات وزيادة المرتبات ورفع الضرائب وتوفير المساكن والعيادات الطبية والمستشفيات بالمجان، وعلى هذا يلجأ الصحفى فى المعتاد إلى التقرب من الناس ومعايشة آلامهم وأفراحهم وتطلعاتهم وآمالهم نحو حياة أفضل، وبالتالى فلا يجب أن يكون المحرر الصحفى فى ناحية ومشاكل وقضايا الناس فى ناحية أخرى فنجاح الصحيفة متوقف على مدى تعبير الصحيفة عن مشاكل الناس وأفراحهم وعلى المستوى الآخر قد يتعرض المحرر الصحفى لأزمات ومواقف صعبة من شأنها أن تحول بينه وبين الحصول على الخبر الصحيح من مصدره إذ يصبح من الأمور التى يجب أن يتحلى بها المحرر الصحفى قدرته على التعامل مع المصادر المختلفة، والدقة فى نقل الوقائع والأحداث مهما كلفه ذلك من متاعب وصعوبات، حيث أن من حق الجمهور على المحرر الصحفى أن يأتى إليهم بكل ما هو حقيقى وصادق.

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحلقة الثانية في التحرير الصحفى

مُساهمة من طرف منير عواد في الثلاثاء يوليو 07, 2009 1:18 pm

6) القدرة على التحرير الصحفى:
من الصفات التى يجب أن يتحلى بها المحرر الصحفى عند التحاقه بالعمل فى الصحافة أن يكون دارساً للصحافة، ولديه الدراية الكاملة بكل تفاصيل وصعوبات هذا العمل، إذ يصبح خريجو كليات الإعلام وأقسام الصحافة هم الأقدر على العمل فى مثل هذه المهنة، وخاصة وأن الاشتغال بالصحافة أصبح علماً له أصوله وقواعده التى يتم تدريسها عبر مقررات دراسية لمدة أربع سنوات فكلما أنه لا يجوز لخريجى الإعلام والصحفى الاشتغال بالمحاماة أو الطب أو فتح صيدلية، أو فتح مكتب للاستشارات الهندسية وغيرها، يصبح من المحتم أن يكون هناك قانون يحد من تزايد أصحاب المهن الأخرى من الاشتغال بالصحافة، إذ لا توجد مهنة أخرى لخريجى الإعلام والصحافة العمل بها، وإن كان ذلك لا يعفى خريجى الإعلام من إجادتهم لفنون الكتابة الصحفية الأمر الذى يميزهم عن التخصصات الأخرى الراغبة فى العمل بمهنة الصحافة.
خامساً : مصادر الصحفية وطبيعة الحصول عليها: يلجأ الصحفى عند حصوله على المعلومات المختلفة إلى مصادر عديدة تقوم على تزويده بكافة المعلومات التى يحتاج إليها عند تناول قضية أو موضوع ما من الموضوعات، ورغم تنوع هذه المصادر من (مندوبين – مراسلين – وكالات أنباء – إذاعات أجنبية – قنوات فضائية – مواقع الانترنت المختلفة – شهود عيان – صحف أجنبية... ) إلا أن هذه المصادر تصنف على أنها الجهات أو الأشخاص الذين ساهموا فى إنتاج المادة المقدمة إلى الصحيفة، وبالتالى فإن المصادر الصحفية من العناصر الأساسية اللازمة للمحرر الصحفى حتى يؤدى مهمته الصحفية على الوجه الأكمل، كما تتنوع وتختلف حسب طبيعة العمل الذى تؤديه، فهناك المصادر السياسية والعلمية، والرياضية، والفنية، والاقتصادية وغيرها.
وعلى هذا فهى تنقسم إلى عناصر مهمة هى:
(1) مصادر حية.
(2) مصادر مطبوعة.
(3) مصادر إلكترونية.
أولاً: المصادر الحية:
وهى المصادر التى يشترك فى صنع أخبارها عناصر بشرية حيث يوجد نوعان من المصادر الحية هما:
(1) مصادر داخلية:
وهم المصادر الحية التى تعمل على إعداد المادة الخبرية من مندوبين فى الوزارات والمصالح والهيئات الحكومية المختلفة، ومراسلين فى المدن والمحافظات داخل إطار الدولة.
(2) مصادر خارجية:
وهى المصادر التى تأتى الأخبار والقصص الخبرية على لسانها وتوجد فى أماكن عملها ويقصدها المحرر الصحفى للحصول على معلومات جديدة، أو تأكيد معلومات وبيانات متداولة أو نفيها.
1- المندوب الصحفى:
وهو من المصادر الحية حيث يقوم بدور مهم فى الحصول على المعلومات الخاصة بجهات معلومة ومكلف من قبل الصحيفة بتغطية كافة الأنشطة التى تقوم بها هذه الهيئات حيث يتم توزيع الصحفيين بالمقر الرئيسى للصحيفة على الوزارات المختلفة، حيث يوجد مندوب وزارة التعليم، وآخر مندوب الداخلية، ومندوب للخارجية، ومندوب لوزارة التموين، ومندوب لوزارة الصحة، وآخر لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة وينضم إلى هؤلاء مندوب رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والشورى والهيئات القضائية المختلفة.
2- مندوب المحافظات:
يطلق عليه (مراسل المحافظات) وهو فى الأصل مندوب صحفى مكلف بتغطية كافة الأحداث التى تقع فى إطار الإقليم المكلف به بما فى ذلك القرى والنجوع والمدن التابعة للإقليم، وبالتالى فكل مندوب يختص بالمحافظة التى يعمل بها، بحيث لا يتعدى الأول على عمل الآخر المجاور له فى الإقليم، فالمندوب المكلف بتغطية كل الأنشطة بمحافظة مثل الدقهلية لا يجب أن يتعدى نطاق زميله الذى يعمل مندوباً صحفياً لمحافظة الشرقية أو دمياط، فكل مندوب له حدود فى التغطية لا يتعداها، وقد تكتفى الصحيفة بإرسال مندوب لها لتغطية الحدث بأى إقليم بالدولة والعودة بعد تغطية الحدث دون أن يكون لها مندوباً معتمداً للصحيفة بالإقليم، وربما تلجأ بعض الصحف الكبرى من وجود أكثر من مندوب فى الإقليم الواحد، فمحافظة كبيرة مثل الشرقية يقوم على تغطية أخبارها وما يحدث بها من أنشطة عدد من المندوبين.
3- المراسل الصحفى:
وهو المحرر الصحفى المكلف بتغطية أحداث وقعت خارج نطاق الدولة، وقد يكون له صفة الدوام ويسمى المراسل المقيم، وإما أن يكون لتغطية حدث معين ثم العودة إلى مقر عمله بالصحيفة.
(أ) المراسل المقيم:
وهو المكلف من الصحيفة بتغطية ما يحدث فى دولة ما وله صفة الإقامة الدائمة، بمعنى أنه لا يعود إلى مكتبه بالصحيفة بعد انتهاء طبيعة عمله، بل يقيم فى العاصمة الكبرى للدولة يتابع ويرصد ويسجل ثم يصيغ ويرسل الأخبار والموضوعات لمقر الصحيفة، ولكن نظراً للتكلفة المرتفعة فى إقامة صحفى بدولة أخرى، تهتم الصحيفة بأن يكون لها مراسلاً مقيماً فى البؤر الساخنة فى العالم والعواصم الكبرى فالأهرام لها مراسلاً مقيماً فى واشنطن، وآخر فى موسكو وثالث فى باريس، ورابع فى ألمانيا وهكذا يحدث فى جريدة أخبار اليوم، إلا أن الملاحظ أن هؤلاء المراسلين المقيمين هم أنفسهم مراسلو القنوات التليفزيونية المصرية الأرضية والفضائية وبالتالى تتحمل هذه القنوات جزء من التكلفة حيث أن عمل المراسل المقيم موزع بين الصحيفة التى يعمل بها والقنوات الفضائية التى يزودها بالمعلومات عن الدولة المقيم فيها. (ب) المراسل المتجول: وهو الذى يقوم على تغطية أحداث معينة طرأت فى مكان ما فى العالم، ومطلوب من الصحيفة أن تزود قرائها بالمزيد من المعلومات عن الحادث، أو الإحاطة الكاملة به بكافة تفاصيله، وعليه تقوم الصحيفة بإرسال أحد محرريها ممن يجيدون لغة البلد المطلوب تغطية الحدث بها فيقوم بتغطية الحدث ثم إرساله إلى مقر الصحيفة ويعود بعد ذلك إلى مكتبه بقر الصحيفة. وتلجأ الصحف إلى المراسل المتجول فى حالة عدم وجود مراسل مقيم للصحيفة بهذا المكان من ناحية، وأن الحدث جاء بمكان لم يكن متوقعاً حدوث ذلك فيه من ناحية أخرى.
ثانياً: المصادر الإلكترونية:
وهى المصادر التى طرأت فى نقل المعلومات بطريقة آلية دون الحاجة إلى المندوبين والمراسلين الصحفيين مثل متابعة الإذاعات، ووكالات الأنباء، والقنوات الفضائية وشبكة المعلومات الدولية (الانترنت).
ثالثاً: المصادر المطبوعة:
وهى المصادر التى يتم إنتاجها عبر المطابع المختلفة مثل الصحف والمجلات الأجنبية، والمطبوعات، والدوريات، والمطويات، والمنشورات، والتقارير السنوية، والبيانات.
واستناداً على ما تقدم فإن العمل الصحفى يقوم على دعائم ثلاثة تتحدد إجمالاً فى كل من:
(1) فن التحرير الصحفى.
(2) فن الإخراج الصحفى والطباعة.
(3) فن إدارة الصحف.
حيث يمثل التحرير الصحفى العمود الفقرى للصحيفة، وذلك على أساس أنه لا توجد صحيفة أو مطبوع منشور دون مادة تحريرية، وعليه يمكن التأكيد على أن النشاط الصحفى ونجاح الصحيفة فى أداء دورها ورسالتها يتوقف فى المقام الأول على كفاءة الجهاز القائم بالتحرير بأقسامه الفرعية المختلفة، والتى تضم كتاب ومحررى المقالات الافتتاحية والأعمدة الثابتة ومراجعى الأخبار ومَنْ يقومون بإعادة الصياغة (الديسك) والذين يتلقون الأنباء من الخارج ويعدونها للنشر، وكذا مجموعة المحررين والباحثين الذين يتولون كتابة التحقيقات الصحفية، ومَنْ يقومون بتصوير الأحداث والتقاط جميع الصور اللازمة للموضوعات والتحقيقات الصحفية، فضلاً على دور المخرجين الصحفيين فى إعداد التصاميم المختلفة للصفحات بحيث يتم وضع الأخبار والموضوعات فى أماكنها المناسبة على الصفحات بجانب التصور الإخراجى الملائم لمضمون كل صفحة، حيث تأخذ الصفحة الدينية تصور إخراجى معين مختلف بطبيعة الحال عن التصور الإخراجى لصفحات الفن والرياضة والمنوعات وعليه فإن نجاح عملية التحرير الصحفى تتوقف على إيمان إدارة المؤسسة بالرسالة التى تقدمها الصحيفة للقراء، وإدراك الجهاز الإخراجى والطباعى بأهمية وضع هذا المضمون فى الشكل الإخراجى المناسب. إلى اللقاء فى الحلقة الثالثة دكتور مجدى الداغر

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى