المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


قصة قصيرة (أبنة البركان )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة قصيرة (أبنة البركان )

مُساهمة من طرف منير عواد في الخميس يوليو 02, 2009 11:43 pm

كتبت : وفاء خالد - العراق
أضواء وألوان وزينة وموسيقى وصخب، الكل يتبادل التهاني والضحكات، وأصوات الأغاني الجميلة والراقصة تصل إلى خارج القاعة والكل يردد معها بفرح، عيون الشباب تلمع حباً وألفا فالمستقبل أمامهم، قد انهوا مرحلة الدراسة والتعب وهم اليوم يستعدون لمرحلة العمل والبناء، وسرى واحدة منهم جالسة معهم تشاركهم أفراحهم محاولة إخفاء ما بداخلها من الم ومرارة. أفكارها شاردة تفكر بالعودة إلى السجن الكبير وكيف لها أن تبقى في البيت مدة طويلة دون الخروج، فقد كان الدوام في الكلية بالنسبة لها خلاص من الكابوس الجاثم على صدرها ومتنفس الهواء النقي بعيدا عن التشنج والعصبية والشك والتوبيخ، ( لا اعتقد أن أحدا من هؤلاء الفتيات تعاني معاناتي وإلا لما استطعن الاستمتاع بالحفلة هكذا، لا.. لا اظن ان لهم أب مثل أبي هو الآن جالس ينتظر عودتي حتى ينهال عليَّ بالكلمات اللاذعة والشتائم ليحقرني ويحط من قيمتي، لا ادري لماذا فهو يستعذب فعل ذلك، ألستُ انا بنته الكبرى؟ ألست من صلبه؟ عندما كنت صغيرة كان يحبني ويدللني لكنه انقلب إلى وحش عندما أصبحت شابة.

كم ألوم أمي على اختياره ولكنها مسكينة بائسة فقد عانت سنين طوال من غيرته المفرطة وشكوكه التي لا تنتهي، فهو يغار عليها حتى من أخيه، ومع هذا صبرت من اجلنا نحن أبنائها ولكنها اليوم تعاني أكثر وأكثر. ما هذا الضعف الذي بداخلها، لو تركته منذ زمن طويل لما حصل لها ولنا ما يحصل الآن، ماذا يحدث لو انها انفصلت عنه؟

هل تقوم الدنيا ولا تقعد من اجل امرأة مطلقة لم تستطيع مواصلة الحياة مع زوجها؟ يالها من حياة بائسة وياله من زمن لا يرحم، المصيبة الكبرى انه لا يخرج من البيت، فمكانه واحد أمام شاشة التلفاز حيث يتحكم به وعينيه على كل تصرف يصدر من احدنا فهو جاهز للوم والتوبيخ والشتائم، يسأل عن كل كبيرة وصغيرة، ويحشر انفه في كل شيء يعنيه او لا يعنيه، وقد رمى حمل العائلة على أكتاف أخي، نفسية غريبة معقدة. ولكن هل هو مريض نفسيا؟ اعتقد ذلك، فكما تقول أمي لقد عاش حياة قاسية، فوالده شرطي متخلف تربى على القساوة واستعذبها ومارسها حتى في بيته وعلى أولاده، فهو يفضل واحدا على الآخر وابي كان الصغير المنبوذ في العائلة حتى من قبل الأم، فهي تفضل اخوته الاكبر عليه، وها هو اليوم يمارس دور الشرطي علينا، والبنات بالنسبة له من الدرجة الثانية، مخلوقات بحاجة الى ربط وحزم وحتى عنف. يا ويلي مما ينتظرني والى أي مكان سأدير وجهي وكيف لي ان اقضي نهاري معه، يجب أن أجد لي حلا ومخرجا مما أنا فيه ولكن كيف؟ ساعدني يا الهي).

وفجأة تنبهت إلى زميلاتها وهي تقول: من اخذ القلب والعقل منكي يا سرى؟ هنيئا له. فابتسمت وقالت: في داخلها: "ياليت، فربما أنقذني مما أعاني".

واستمر الشباب بالغناء والمرح والضحك وإشعال الشموع حتى قاربت الحفلة على الانتهاء وأخذ يهنئ بعضهم بعضا وسرى في داخلها بركان يغلي وافكارا سوداوية لا تنتهي، (هذا أخر يوم اذهب فيه إلى الكلية وبعدها ماذا سيكون عذري كي اخرج من البيت، أيامي القادمة ماذا سيحل بي وكيف سيكون مصيري ، لقد نفذ صبري وتعبت، حاولت كثيرا ان أتقرب إليه وأحسسه بحبي له فهو أبي وأنا أسامحه واغفر له كلما بدر منه ولكن دون جدوى فأنا اعتقد انه يكرهني او ربما يحقد عليّ، فهو يرتاح عندما اتألم وابكي وهذا كل ما استطيع فعله، ولكن يبدو لي ان الحفلة قد انتهت، فقد أخذ الجميع يغادر القاعة ويجب ان أغادرها أنا أيضا).

كانت سرى متشبثة بالكرسي لا تريد فراقه وكأنه أخر أمل بقي عندها، أخذت تسحب جسمها بصعوبة الى خارج القاعة، كانت تشعر بحرارة تدب في جسدها النحيل وتصعد إلى رأسها، أصبح الطريق إلى البيت طويلا وباتت خطواتها ثقيلة متعثرة، تسير وكأنها تحمل أثقالا فوق أكتافها.

وصلت إلى البيت وفتحت الباب ببطئ شديد فسمعت صوت أبيها المعتاد فتخشب جسمها وسقطت مغشيا عليها، فهرعت أمها تجري نحوها لإدخالها الى المنزل وقد أصابتها حالة هستيريا واخذت تصرخ بقوة في وجه زوجها الذي بقي واقفا متفاجئا، فهي لأول مرة تخرج من صمتها الطويل وكأنها بركان انفجر فجأة، (انت سبب كل ما يحدث لنا، لِمَ تمارس ما مورس عليك؟ اهو انتقام لنفسك؟ ولكن ممن؟ فهؤلاء أبناءك، أما كان الأجدر بك ان تجنبهم معاناتك، لقد عشت كل هذه الأحاسيس الرهيبة ولكنك فاقد لكل شيء وليس منك نتيجة، وفاقد الشيء لا يعطيه !!)

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى