المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


أزمة المعنى في الثقافة المعاصرة .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد أزمة المعنى في الثقافة المعاصرة .

مُساهمة من طرف دكتور عبد الوهاب في الثلاثاء يناير 06, 2009 1:28 am

[حوارات إذاعية ، حوار مع الإذاعة الثقافية ] :أزمة المعنى في الثقافة المعاصرة .
د.عبد الوهاب بوخنوفة
السؤال : لا يتوانى الكثير من المفكرين والفلاسفة في رسم صورة قاتمة عن الوضعية التي ألت إليها الإنسانية في نهاية هذا القرن ويتحدثون عن أزمة حقيقية وإفلاس كامل للحضارة التقنية من حيث القيم والغايات وتحدثون عن مستقبل مجهول ومخيف.
نعم حقيقة نحن نعيش اليوم أزمة ثقافة غير عادية ،إن الكائن البشرى يتطور على نحو سريع حتى انه يبدو لنا أننا لا نعرف بالضبط أين نتجه ولماذا .إن رجال السياسة ورجال الصناعة ورجال العمل ورجال الدين ورجال الإعلام لا يعرفون أكثر من غيرهم .وعلى مدى ثلاث إلى خمسة سنوات يبدو الأفق مسدودا نهائيا .وهناك شعور عام بأننا نتجه بسرعة فائقة نحو مستقبل مجهول .
و من بين كل مظاهر الأزمة المعاصرة للثقافة ،نجد أن صعوبة إعطاء معنى للإحداث والأفعال والحياة اليومية يبدو المظهر الأكثر بروزا .إننا لا نفهم معنى الأحداث التي تدور أمام أعيننا :سقوط سور برلين ،الإمبراطورية الأمريكية المسيطرة على العالم ،الحضور المتعدد للمضاربة ولعبة المال في الاقتصاد ،صعود الليبرالية في كل المجالات ،العولمة ،الغنى والفقر الذي بلغ مستويات مخيفة ،الحروب الأهلية انفجار الفضاء الافتراضي والتطور المذهل والمخيف في آن واحد للتكنولوجيات الحيوية …
السؤال : قلتم إن المظهر الأكثر بروزا في أزمة الثقافة المعاصرة هو أزمة المعنى ،ما المقصود بأزمة المعنى ؟
أزمة المعنى تشير إلى العجز المميز للمجتمعات المعاصرة في بلورة أو اقتراح أو صياغة أو فرض نسق مرجعيات(أفكار،معايير ،قيم ،مثل عليا )على أفرادها أو أعضائها (أفرادً أو جماعات ) يسمح لهم بإضفاء معنى قار ومتسق على وجودهم وبناء هويتهم والاتصال بالغير والمشاركة في الإنتاج الحقيقي أو الخيالي للعالم وجعله قابلا للعيش والسكن فيه على نحو ذاتي .
هل معنى ذلك أن المجتمعات المعاصرة تتميز بغياب جدري للمعنى ؟
لا بالعكس هناك ما يشبه معرض للمعاني سائدة فالكل بمقدوره بحرية الاستحواذ على الصور والرموز والأساطير أو الانتماءات أو المرجعيات التي يختارها .لكن ما ينقص الأفراد والجماعات هو غياب نظام رمزي قادر على هيكلة وتوحيد هذه الشظايا المبعثرة حيث أصبح من العسير على الأفراد إعطاء اتساق عاطفي أو خيالي أو فكرى لتجاربهم الحياتية .
سؤال : هل غياب هذا النظام الرمزي هو ما يميز ربما المجتمع التقني الحديث مقارنة بالمجتمعات السابقة المجتمعات التقليدية على الخصوص؟

المجتمعات السابقة كانت تملك نظام رمزي متكامل وقوى يشمل في نفس العالم الأسطوري الديني ، الفرد والمجتمع ،والطبيعة وما وراء الطبيعة ،غير أن هذا العالم تعرض غالى الدمار بفعل التطور الرأسمالي وتطور العلم والتكنولوجية والتغيير الدائم والمستمر في ظروف الوجود وعدم الاستقرار الدائم للعلاقات الاجتماعية والممارسات الاجتماعية والمؤسسات الاجتماعية التمثلات التي تنتج عن الدينامكية الاقتصادية تحت تأثير انهيار أو انحلال الهويات الجماعية التقليدية (الأسرة والعائلة ،الجوار ،الحي ،القرية ،البلد ،المنطقة )وصعود الفر دانية وخوصصة الحياة الاجتماعية .
ما يميز التطور والتقدم التكنولوجي الذي عرفته المجتمعات المعاصرة هو بروز" تمات" أخضعت مجمل العلاقات الاجتماعية إلى جملة من التجريد(المال،الحق،القانون،الدولة ،الاتصال الجماهيري،العقلانية النفعية) إن هذه "التمات" أدخلت تدريجيا الأفراد في حالة استلاب دائم لأفعالهم من خلال إظهارها لإنتاج المجتمع وكان صيرورة مؤتمتة وماكينة فاقدة للاتجاه ومن الصعب أو من المستحيل التحكم فيها أو توجيهها .
ألا تلاحظ أن الأفراد في المجتمعات المعاصرة اصبحوا لا يعتقدون في أي شيء ؟
نعم هذا صحيح هناك -بروز حالة من فقان الاعتقاد المعمم في مجمل الأفكار والمثل سواء كانت سياسية إيديولوجية أو فلسفية (الاشتراكية ،العدالة والمساواة ،الدولة ).
ليس من المدهش ادن ، في ظل هذه الظروف ،أن يتعاظم التراجع نحو الفر دانية المشخصة ،تراجع وهمي ،لان منطق خوصصة الحياة الاجتماعية لا يمكن أن يؤدى سوى إلى الفراغ فمن خلال سلب الأفراد كل دعامة جماعية للهوية يتم حرمانهم من كل قاعدة وجوهر ومن خلال عزل الفردي عن الاجتماعي ينتهي الأمر في نهاية المطاف إلى عزل الفرد عن نفسه أو عن ذاته .
مثل هذه الأزمة لا يمكن إلا أن يكون لها انعكاس عميق على التنظيم النفسي (العاطفي والخيالي والذهن) للأفراد الذين يعيشونها ،إن نتائجها تنعكس في أشكال مختلفة من الشعور بالاغتراب .
وهناك في المقام الأول الشعور بالغربة إزاء الذات والمرتبط بالعجز عن بناء صورة متسقة عن الذات نتيجة الضبابية وزوال المعالم الاجتماعية (الأسرية والمهنية والسياسية والوطنية والدينية) للهوية الشخصية .ينجر عنها بالضرورة شعور بفقدان الهوية يبلغ حد فقان الشعور بالشخصية .
يترتب عن ذلك في المقام الثاني شعور بالخوف من كل ما يمكن أن يعتبر تهديدا للهوية أي كل ما هو اجتبى وغريب أو ببساطة كل ما هو مختلف أو متميز وهذا في الواقع هو ما يميز المواقف العنصرية .فأزمة المعنى من خلال تهديدها للهوية تضعف من مستوى أو من درجة استعداد الفرد للتسامح إزاء الغير .
إن الشعور بالاستلاب والاغتراب عن الذات (فقدان الهوية )يتحول حتميا إلى شعور بالغربة المضاعفة بالعدوانية إزاء الآخر ورفض الالتقاء بالأخر.
يشبه البعض الفرد في المجتمعات المعاصرة بالغريب في مدينة آهلة بالسكان لا يعرف فيها احد ما رأيكم في صحة هذا التشبيه ؟
إن العالم الذي فقد كل نظام رمزي موحد يمنحه معنى معين ويمده بالمعالم ،لم يعد يعاش كمجال مألوف نعرفه ونتعرف عليه بما أننا نسكنه ونساهم في تكوينه وإنما أصبح يعاش كشيء غير قادرين على فك رموزه والولوج فيه ،شيء يوحى لنا بالقلق والخوف وينتج عن ذلك الشعور بأننا أمام عالم واقعي وسريالي في آن واحد، شعور مزدوج ومتناقض من اللاّواقعية والتشيوء .
إن الصورة المعبرة عن الفرد في المجتمعات المعاصرة تقترب من صورة ذلك المهاجر الغريب عن ثقافته الأصلية والغريب عن ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه.إنها الصورة التي تعكس أكثرا الأعراض الأساسية لمجتمع فاقد للروابط الاجتماعية القوية وحيث كل الارتباطات هي في حالة تفسخ معممة .
إن الأمر الغريب هو هذه الصفة العادية للمواطن في نهاية هذا القرن لذلك فان كراهية الآخر لن تكون في هذا المعنى سوى التعبير الخارجي أو الظاهر عن كراهية الذات .
avatar
دكتور عبد الوهاب
دكتور
دكتور

ذكر عدد الرسائل : 16
العمر : 55
الموقع : http://www.arabmediastudies.net
السنة : أستاذ
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabmediastudies.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى