المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


استطلاعات الرأي فى الجزائر- الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقال استطلاعات الرأي فى الجزائر- الجزء الثاني

مُساهمة من طرف دكتور عبد الوهاب في الثلاثاء يناير 06, 2009 12:09 am

استطلاعات الرأي فى الجزائر : مسألة تقنيات أم مسألة حريات وذهنيات؟ الجزء الثاني

الثقافة ،الشرعية والمواطنة [/color]
2-2 الشرعية
مثلما لايمكن فصل مسالة الرأى عن مسالة الحرية ،فاننا لا يمكن ايضا فصل الحديث عن الحريات عن الحديث عن الثقافة ماخودة هنا كقيم ومعايير تحكم الفعل وتوجهه .
وكما اشرنا الى ذلك من قبل، فان الرأى العام هو الشكل الحديث الهيمن للشرعية .ان الشرعية –والمقصود بها هنا الاسس التى يستند اليها بعض الافراد فى ممارسة مسؤوليات فى قيادة المجتمع –تشكل مفهوما غير منفصل وغير قابل للفصل عن مفهوم المواطنة ،فكلاهما يشكل وجها ودعامة اساسية للنظام الديموقراطى .
ان الاخد بمبدأ الشرعية يعنى النظر الى الفرد على انه مواطن له الحق فى الاطلاع على الطريقة التى تسير بها شؤؤونه ومعرفة رايه وتقييمه للاشخاص الذين يتولون هذا التسيير .
والواقع ان التطور المذهل الذى عرفته استطلاعات الراى فى البلدان الغربية ، اقترن مع التطور النوعى الذى عرفته هذه المجتمعات فى مجال التسيير الديموقراطى للشؤون المجتمع .فلم تعد مسالة الشرعية منحصرة فيما تفرزه صناديق الانتخابات من نتائج اىمنحصرة فى الفعل الانتخابى الصرف ولا فى النقاشات البرلمانية التى تدور فى قاعات البرلمانات الفخمة ،وانما مرتبطة ايضا باللجوء فى كل مرة الى المواطن لمعرفة رايه وتقييمه للعمل الذى يقوم به من اختارهم عن طريق الاقتراع لذلك ومثلما تفعل ايضا المؤسسات الاعلامية لمعرفة اراء قراءها الذين يدفعون يوميا من جيوبهم لشراء الجريدة ،وهذا مايفسر لنا ربما عدم تشبع المبحوثين فى هذه المجتمعات من الاجابة على اسئلة الاستبيانات المختلفة على الرغم من كثرتها وتعددها .لان المبحوث كمواطن يشعر بالرغبة وله اعتقاد وقناعة بانه من خلال الادلاء برايه يعبر من جهة عن حضوره ومن جهة ثانية يساعد الحكام والساسة على التخطيط الافضل وتصحيح الاخطاء فى رسم السياسيات المختلفة وتطبيقها او تنفيدها وبالمقابل يشعر الحاكم ان عين المواطن دائما مركزة عليه وانه فى حاجة دائمة لاراء المواطنين حول العمل الذى يقوم به والسعى باستمرار للحافظ على صورته ( 9 ) وان هذه الاراء تساعده اكثر فى اتخاد القرارات المناسبة.
ولا شك ان استطلاعات الرأى فى المجتمعات المتقدمة ، بالرغم من بعض المآخد التى تؤخد عليها ،قد كرست واقعا جديدا وهو انه لا يمكن اختزال مفهوم الديموقراطية الى فعل انتخابى صرف وانما هى سيرورة مستمرة ،وان المعطيات التى تقدمها هذه الاستطلاعات تشكل "بـارومـاتر" لقياس العلاقة بين الحكام والمحكومين (10 ) .وليس من الصدفة ابدا ان تولى معظم استطلاعات الرأى اهمية كبيرة ومتزايدة لاستطلاع اراء المواطنين حول مواضيع لها علاقة بشعبية الشخصيات السياسية الفاعلة فى المجتمع .
انطلاقا مما ذكرناه سالفا ،يجوز لنا القول بانه على صعيد الحريات كما على صعيد الثقافة السياسية ،لا يبدو وان الارضية مهياة لتطور وازدهار استطلاعات الراى فى الجزائر وان هذه الارضية تبقى ارضية ينبغى بناءها وتاسيسها .
-فمن جـانب الاتصـال والحريات ،هناك عقبات كثيرة ينبغى تجاوزها ،فالهوة بين مايقال وماهو واقع لازالت هوة شاسعة ولايبدو واقعيا ان الفرد فى الجزائر كمبحوث محتمل او مفترض يتمتع بالحرية الكافية التى تسمح له بالادلاء برايه او اراءه حول مختلف القضايا فضلا عن انه لا يملك المعلومات الكافية التى تسمح له بتكوين هذا الراى .
-ومن جـانب الاعـلام ،فان وسائل الاعلام المختلفة المفترض فيها تزويد الافراد بالمعلومات والاخبار المختلفة لازالت هى بدورها تفتقد الى المناخ الملاءم الذى يسمح لها اداء هذه الوظائف وتمكين الافراد من متابعة النقاش والعراك السياسى وتكوين اراء خصوصا فى ظل عدم تجسيد ميدانيا مبدا الحق فى الاعلام والحق فى الاتصال مما يجعل الحديث عن فضاء عمومى حر مسالة شائـكة .
ان الذين يتحدثون عن استطلاع الراى فى الجزائر يتجاهلون، ان الوسائل السمعية البصرية الاكثر انتشارا وقدرة على الوصول الى الجمهور الجزائرى لاتزل تحت احتكار السلطات الحاكمة المتعاقبة وتبقى فضاءً مغلقا وموصدا امام كل رأى مخالف أو معارض للسلطة ، وان بعض الصحف الخاصة لا تهتم بتقديم المعلومات الكاملة للمواطن وتترك له حرية تكوين رايه فى القضايا المختلفة وانما تقدم له رأيا جاهزا يعبر عن توجهاتها وايديولوجيتها .
ولذلك فانه فى ظل غياب فضاء عمومى للنقاش وفضاء سياسى منظم وحر (على الرغم من وجود تعددية سياسية واعلامية شكلية )،فان ممارسة او اللجوء الى تقنيات التسويق السياسى الذى يسمح لمنشطى العمل السياسى بتسويق افكارهم وصورهم لدى الجمهور تصبح مسالة بعيدة المنال ،اذ من غير المعقول بطبيعة الحال ،اجراء استطلاعات راى حول شعبية الشخصيات السياسية اذا كان المواطن غير قادر على متابعة العراك السياسى ونشاطات الفاعلين فى الحقل السياسى من خلال وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة التى تمنع (بضم التاء ) او تمتنع عن متابعة هذه النشاطات او يفرض عليها تقديم صورة ايجابية دائمة للشخصيات السياسية الحكومية .
- ان رجال السياسة فى المجتمعات المفتوحة لا يتركون اى حدث او مناسبة دون استغلالها فى محاولة تلميع صورهم او تقدينم صورة جدابة عن انفسهم لدى الجمهور وهذه الصورة يتم قياسها دوريا من خلال استطلاعات الراى .غير ان الحياة السياسية فى الجزائر تتميز على العكس من ذلك ، بغياب الطابع الشخصى وتتسم بهالة من القدسية والتبجيل ، ،
ان "ديـانة الرأي" la religion de l'opinion لم تدخل بعد الاخلاق السياسية فى الجزائر .حيث لا يهتم رجال السياسة عندنا بمعرفة رأي الجمهور –ولايعتقدون اصلا انه من المجدى ومن الضرورى العودة الى هذه الرأي والاخذ به – مما يولد ازمة اعتقاد فى فائدة استطلاعات الرأي لدى الباحثين والمبحوثين على السواء .(11 )
-اخيرا ،من الضرورى الاشارة ايضا الى حقيقة انه حتى لو تم انجاز استطلاعات رأي وفق المواصفات المنهجية والتقنية المتعارف عليها ، فان مصداقية نتائجها ستتاثر لامحالة بدرجة مصداقية الهيئات التى تقوم بانجازها ووسائل الاعلام التى تتولى نشرها والتعليق على نتائجها ،طالما ان هذه الهيئات وهذه الوسائل لا زالت تحمل صورة الهيئات والوسائل المرتبطة بخدمة السلطة والترويج لخطابها .(12) [..يتبع]

[
avatar
دكتور عبد الوهاب
دكتور
دكتور

ذكر عدد الرسائل : 16
العمر : 54
الموقع : http://www.arabmediastudies.net
السنة : أستاذ
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabmediastudies.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى