المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


وسائل الإعلام والإصلاح السياسي إشكالية العلاقة2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد وسائل الإعلام والإصلاح السياسي إشكالية العلاقة2

مُساهمة من طرف منير عواد في الجمعة ديسمبر 26, 2008 12:08 am

كتب د. عيسي عبد الباقي – مصر أستاذ التحرير الصحفي والرأي العام والإعلام السياسي بجامعة جنوب الوادي

تعد وسائل الإعلام من الأدوات الفاعلة والمهمة في المجال السياسي فهي لا تقوم فقط بنقل الرسائل والمعلومات من المؤسسات السياسية إلى الجمهور، ولكنها تحول هذه المعلومات من خلال مجموعة متنوعة من العمليات الخاصة بصناعة الأخبار لتحقيق أهداف وغايات محددة، حيث تعد العلاقة بين وسائل الإعلام والعملية السياسية علاقة جدلية، إذ إن وسائل الإعلام تعمل على نقل وتحليل النشاط السياسي ولكنها في نفس الوقت تعد جزءاً من العملية السياسية باعتبارها من المصادر المتاحة أمام السياسيين وقادة الرأي للحصول على المعلومات وتلقي ردود أفعال الجمهور نحو سياستهم وقراراتهم ومواقفهم مما يساعد على صنع القرار السياسي، فضلاً عن اعتماد الجمهور عليها في تكوين اعتقاده واتجاهاته ومواقفه المختلفة إزاء الأحداث والسياسات التي تقع داخل الواقع المحيط به، وما يترتب عليها من سلوكيات وردود أفعال إزاء هذه الأحداث ، وينظر علماء السياسة إلى وسائل الإعلام باعتبارها جزءاً من النسق السياسي تستخدمها النخبة الحاكمة، والقيادات السياسية لإضفاء الشرعية والمصداقية على النظام السياسي، وتدعيم المؤسسات السياسية القائمة، وتبرير السلوك السياسي للقادة والمسئولين ، كما تؤكد بعض الدراسات وجود علاقة ارتباطية بين حرية وسائل الإعلام والقدرة في الوصول إلى المعلومات، وبين توافر مؤشرات الحكم الرشيد المتمثل في الاستقرار السياسي وحكم القانون، والفاعلية الحكومية وانخفاض مستوى الفساد، فالمجتمعات التي يتمتع فيها الجمهور العام من الوصول إلى الصحف الحرة المستقلة ووسائل الإعلام الأخرى، لديها استقرار سياسي كبير ويسود فيها حكم القانون وتتمتع فيها الحكومة والنظام السياسي بالقدرة والفعالية في معالجة القضايا المختلفة، كما تنخفض فيها مستويات الفساد .فيرى Kyu HoYoum ، أن هناك نسبة كبيرة من الاتفاق على وجود علاقة قوية بين الديمقراطية وحرية الإعلام، وأنه لا يمكن أن تتحقق الديمقراطية دون وجود وسائل إعلام حرة، توفر إمكانية إدارة النقاش الحر بين الاتجاهات السياسية والفكرية المختلفة، كما توفر المعرفة للجمهور، فكلما قلت أو ضعفت القيود على وسائل الإعلام، زادت قدرتها على القيام بوظائفها في المجتمع الديمقراطي.وظائف وأدوار وسائل الإعلام في المجتمع الديمقراطي:يفترض Jurgen Habermas ، ضرورة توافر أربعة شروط أو محددات رئيسة حتى تتمكن وسائل الاتصال من القيام بوظائفها الديمقراطية وهي:1- القدرة على تمثيل الاتجاهات المختلفة داخل المجتمع: حيث إنه توجد في كل مجتمع مجموعة من الجماعات ذات الأهداف والاحتياجات والإيديولوجيات المختلفة، وحتى تستطيع وسائل الإعلام أن تمثل المجتمع في تنوعه فإنها لا بد أن تتيح لكل هذه الاتجاهات فرصة الوصول إلى الجماهير، وأن تعرض أفكارها دون أية قيود من السلطة الحاكمة، وعندما يتحول استخدام وسائل الإعلام إلى نوع من الامتياز والاحتكار لبعض الأشخاص والجماعات والاتجاهات الفكرية والإيديولوجية المسيطرة- تتراجع الديمقراطية، وتنتفي وظائف الإعلام الديمقراطي.2- حماية مصالح المجتمع: فيرى Habermas أن الشرط الثاني لقيام وسائل الإعلام بوظيفتها في المجتمع الديمقراطي هو أن تتوافر لها القدرة لحماية مصالح المجتمع، بأن تكون كلب حراسة Watch Dog للمجتمع حيث يتطلع الجمهور لوسائل إعلام تراقب تركيب السلطة داخل المجتمع، وتمثل مصالح المجتمع في مواجهة السلطة، وإخبار الجمهور بأية انحرافات تتركها السلطة.3- توفير المعلومات للجمهور: حيث إن توفير وسائل الإعلام للمعرفة يتم لصالح الأفراد والمجتمع في الوقت نفسه، ومن خلال ذلك يتكامل دور وسائل الإعلام مع دور المؤسسات التعليمية، فلكي يزدهر المجتمع الديمقراطي فإن أعضاءه يجب أن يتقاسموا المعرفة، وتقاسم المعرفة هو شكل من أشكال التعليم الذي يضمن أن تكون عملية صنع القرار صحيحة وقائمة على المعرفة، فيشيرHabermas إلى ضرورة توفير المعرفة للجميع لكي يستطيعوا أن يتخذوا القرارات الصحيحة، ولكي تكون تلك القرارات في صالح المجتمع، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا حصل كل مواطن على المعلومات عما يحدث في العالم، وأصبح هناك فهم مشترك بين المواطنين لهذه الأحداث، وفي ذلك يقولHabermas : إن وسائل الإعلام تجعل المواطنين يفهمون ما يحدث في العالم، بينما تعطيهم المدارس القدرات للتعامل مع هذه الأحداث.4- المساهمة في تحقيق الوحدة الاجتماعية: فوسائل الإعلام تساهم عن طريق تقاسم المعرفة في تحقيق الوحدة الاجتماعية، كما تساعد المجتمع على أن يظل موحداً حيث توجد ثقافة عامة مشتركة لكل أعضاء المجتمع، ووسائل الإعلام تقوم بنشر هذه الثقافة العامة المشتركة، فكلما شعر أعضاء المجتمع بهذا المشترك الثقافي زاد توحدهم وزادت قدرتهم على اتخاذ القرارات التي تحقق المصلحة العامة، فالمساهمة في تحقيق الوحدة الاجتماعية والترابط تعد من الوظائف الرئيسة للإعلام كما حددها Lasswellحيث يرى أن من الوظائف المهمة للاتصال هو تحقيق الترابط في المجتمع تجاه البيئة الأساسية وقضاياها، وتفسير ما يجري من أحداث وما يبرز من قضايا بما يساعد على توجيه السلوك حيث للاتصال دور في تشكيل الرأي العام الذي به تتمكن الحكومات في المجتمعات الديمقراطية من أداء مهامها، وذهب Habermas إلى أن مقدرة وسائل الإعلام للقيام بالأدوار السابقة مرهون بتوافر مجموعة من الحقوق لكل من الجمهور، ووسائل الإعلام.وتتمثل هذه الحقوق في:· حق الجمهور في الوصول إلى وسائل الإعلام: ويعني ذلك الحق في التعرض لهذه الوسائل وإلغاء كل القيود على حق المواطنين في الوصول أو النفاذ إلى وسائل الإعلام واستخدامها، سواء ارتبطت تلك القيود بالموقع الجغرافي أو الطبقي أو التمويل أو آية عوامل أخرى، ويحقق ذلك زيادة قدرة الجمهور العام على اتخاذ القرارات الصحيحة فيما يتعلق بالتعرض لتلك الوسائل، واستخدامها والاستفادة منها، فمحو الأمية الإعلامية للجماهير تعتبر شرطاً مهماً لفهم الجمهور لوسائل الإعلام وزيادة قدرتهم على أن يكونوا ناقدين لهذه الوسائل، كما يوفر ذلك بيئة مناسبة لإمكانية زيادة مشاركة المواطنين في شئون المجتمع.· المناقشة الحرة: حيث تأتي هذه المرحلة قبل المشاركة الفعالة من قبل المواطنين، فعملية المشاركة واتخاذ القرارات الرشيدة تحتاج إلى فهم المناقشة حول هذه القضايا، ومعرفة وجهات النظر المختلفة، الأمر الذي يتبعه توضيح الأفكار، ويترك للجمهور حرية الأفكار والآراء التي يساندونها، ومن ثم نشر الوعي السياسي لدى المواطنين.· الاستقلال عن السلطة: فديمقراطية وسائل الإعلام، وضمان قيامها بدورها الفعال يتطلب أن تكون هذه الوسائل بعيدة ومستقلة عن السلطة وناقدة لها، فبقدر استقلال وسائل الإعلام عن السلطة يأتي تمثيلها للجماهير، وتوفر له المعرفة، وتدافع عن المصالح العامة في المجتمع، وتحدد الأولويات طبقاً لاهتمامات الجمهور، أي أن عملية الاستقلال تعني إنهاء احتكار النظم الحاكمة للمعلومات، أو تقليص قدرتها على ذلك، وبالتالي تأثيرها المباشر في الحد من قدرة النظم الحاكمة على إخفاء الممارسات الاستبدادية والتسلطية مع وضع القيود على قدرة الدول في التوسع لمثل هذه الممارسات .ويرى Milton ، أن وسائل الإعلام الحرة والمستقلة خاصة الصحافة يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في عملية التحول الديمقراطي من خلال مشاركتها في تدعيم الحق في حرية التعبير والتفكير والاعتقاد، وتدعيم استجابة الحكومة لمتطلبات واحتياجات الجماهير، فضلاً عن تعدد وتنوع منابر التعبير السياسي لجميع الجماعات والاتجاهات السياسية، ويؤكد Milton أن حرية الصحافة تعلي من الأساليب الديمقراطية من خلال ممارسة وظائفها الرقابية على الحكومة ومتابعة أساليب السيطرة والتحكم، خاصة بالسلطة الجائرة التي تسيء للمواطنين وذلك من خلال المراقبة والفضح لكل أنشطة وممارسات الحكومة والنظام السياسي ككل وانتقادها، وعدم إطلاق يدها في القرارات والسياسات التي تتخذها، وهو الأمر الذي يؤكد علاقة الارتباط بين حرية الصحافة والديمقراطية، لذا من الصعوبة وجود حكومة ديمقراطية دون حرية واستقلال وسائل الإعلام، فالبناء الإعلامي الحر أكثر قدرة على تدعيم عناصر المشاركة والمنافسة التي ترتبط بمفهوم الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي. دور وسائل الإعلام في التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي:ذهب Donohue , Tichenor and Olien ، وkrauss ، للقول بأن توضيح العلاقة بين وسائل الإعلام والديمقراطية يتطلب الوقوف على ثلاثة أدوار لوسائل الإعلام تؤثر من خلالها على الحياة السياسية والديمقراطية بشكل عام، قام الباحثون باستخدام تشبيهات واستعارات مبنية على أساس العلاقة بين الإنسان والكلب لتوضيح هذا الدور والوظيفة الإعلامية:1- وظيفة المراقبة watchdog: وتعد هذه الوظيفة امتداداً لمفهوم السلطة الرابعة fourth Estate، أي أن وسائل الإعلام تسعى لأن تكون رقيباً على كل ما يدور في المجتمع من مدخلات ومخرجات، بما في ذلك مراقبة المؤسسات الاجتماعية والسياسية النافذة في المجتمع، وهنا يوصف دور وسائل الاتصال بأنه مثل دور الحارس اليقظ الذي يعمل كحارس ورقيب ضد إساءات استخدام السلطة الرسمية، وكمراقب لمصالح المجتمع وحمايته من الفساد والانحراف، فوسائل الاتصال تعمل كرقيب للسلطة من خلال مراقبة المؤسسات والقضايا والأحداث والآراء، وتسليط الضوء على بعضها، وتقويم أداء الحكومة، وترويج مبدأ الحق في المعرفة، وحماية المجتمع من تسلط النظام السياسي، وهذا الدور الواقي يتم بشكل أفضل بواسطة وسائل إعلام مستقلة تحكمها اهتماماتها ومعاييرها الخاصة.2- وظيفة الحراسة Guard dog: وتعني هذه الوظيفة أن وسائل الإعلام تقوم بحراسة فقط للمؤسسات النافذة في المجتمع، وتكون أشد الحرص على متابعة العناصر الطفيلية التي تدخل إلى المجتمع وتعكر صفوه ونقاء العلاقة القائمة.3- وظيفة المرشد Guide dog: وتعني هذه الوظيفة أن وسائل الإعلام تقوم بدور المرشد أو الدليل الذي يمد المواطنين بمجموعة من المعلومات عن السياسات، وصانعي السياسة، والتي يحتاجونها لصنع القرارات، ولتقييم قادتهم.4- وظيفة الناقل lapdog: وتعني هذه الوظيفة أن وسائل الإعلام ترتمي في حضن المؤسسات الاجتماعية والسياسية دون أن تكون أداة مستقلة، ودون إبداء أي مساءلة للسلطة، ودون الالتفات إلى الآراء والاتجاهات الأخرى في المجتمع، خاصة التي لا تتفق مع مصالح المؤسسات النافذة في المجتمع، فهي تكون بمثابة أداة ناقلة لما يريد النظام السياسي أن تعرفه الجماهير، وبالطريقة التي يريدونها بدون توجيه أية انتقادات للمؤسسات القائمة.ويضيف krauss دوراً ووظيفة خامسة لوسائل الإعلام في المجتمع الديمقراطي يطلق عليها وظيفة الكلب القائد lead dog : وتعني هذه الوظيفة أن وسائل الاتصال تقوم بدور وضع الأجندة Agenda setting للقضايا المطروحة على الساحة السياسية، حيث تلعب وسائل الإعلام كمصفاة لهذه الحلول وترتيبها حسب الأولويات والأهمية قبل تقديمها للجمهور، كما تحث السياسيين على متابعة هذه القضايا نظراً لأهميتها في سياق الشأن العام، وبذلك تلعب دور الكلب القائد في الطريقة المحددة لإعطاء تغطية أكبر لأحد من القضايا أكثر من الأنواع الأخرى.العلاقة بين وسائل الإعلام والتحول الديمقراطي :يحدد McConnell and Becker ست علاقات أساسية ممكنة بين الإعلام والتحول الديمقراطي، وهذه العلاقات تتمثل في:1- الإعلام الحر غير المقيد يمكن أن يكون أداة معاونة على سقوط النظم الفاشية التي تجبر المواطنين وتلزمهم بقواعد وقوانين محددة ولا تسمح بأي قدر من الحرية، من خلال تشجيعه على تكوين معاهد ومؤسسات ديمقراطية ويؤيد ذلك نتائج بحوث كـل من (fox , 1998 , Jones , 2002, kumer 2006 , Nye 2002).2- وسائل الإعلام مؤسسة ديمقراطية مثلها مثل الأنظمة الفرعية الشرعية الأخرى والعمل على تحررها وإصلاحها يتم تحفيزه على أساس أنها جزء من العملية الديمقراطية ويظهر ذلك من خلال النتائج التي توصل إليها كل من(Price and Rozumilowicz 2002)3- الإعلام التحرري، ووسائل الإعلام الحرة هي نتاج للديمقراطية، بمعنى أن الإصلاح الإعلامي قد يكون فعالاً أو مفيداً فقط في سياق الديمقراطية القائمة، ويدعم ذلك ما توصل إليه (McQuail , 1994).4- عدم وجود علاقة مباشرة بين وسائل الإعلام والديمقراطية فوسائل الإعلام قد تشجع كلاً من الإصلاح الديمقراطي وغير الديمقراطي، أو لأنها قد تلعب دوراً فعالاً في إسقاط النظم الفاشية، ولكنها في نفس الوقت لا تلعب دوراً فعالاً في تأييد وتعزيز الديمقراطية الناتجة، ويتفق هذا التوجه مع النتائج التي توصل إليها (Bennett,1998).5- إمكانية العلاقة السلبية بين الإعلام والديمقراطية بمعنى قد يكون الإعلام الحر معوقا للتطور الديمقراطي أو أن التطور والتحول الديمقراطي قد يكون عاملاً وسبباً في تلف وتدهور الإعلام الحر، فرغم وجود دراسات نظرية توضح عمق العلاقة الإيجابية بين الإعلام والديمقراطية فإن هذه الدراسات الجزئية تفتقر لتقديم نموذج أساسي ثابت يحدد ويتنبأ بالتقنيات التي تربط الإعلام التحرري بالديمقراطية، فدراسات الحالة لا تستطيع التمييز بين الأنماط العامة والحوادث الفريدة.6- العلاقة التبادلية والتكاملية بين الإعلام والديمقراطية، بمعنى أن كلاً منهما مساند للآخر، فتحرير وسائل الإعلام يعد جزء لا يتجزأ من عملية التحول الديمقراطي فالإعلام يساعد ويسهل المناظرات العامة المطلوبة من أجل تحقيق الديمقراطية الفعالة، كما أن المؤسسات الديمقراطية تؤيد استقلال وسائل الإعلام.ويرى Zlobin Silverblatt and ، أن هناك علاقة ترابطية بين طبيعة النظام السياسي وبين طبيعة النظام الإعلامي، فالنظام السياسي يهيئ المناخ ويتيح الفرص لنشوء نظام إعلامي مناسب، ولذا فإن النظام السياسي والاجتماعي هو الذي يعبر عن الإعلام ويحدد شكله ومضمونه، وعندما تختلف الأنظمة السياسية تختلف معها – عادة الأنظمة الإعلامية، ويمكن إجمالا وضع عدد من المعايير التي تحدد طبيعة ومفهوم حرية الإعلام في النظام الديمقراطي وهي:· انفتاح المجتمع من خلال تدفق المعلومات.· تمكن ونفاذ وصول الجمهور إلى المعلومات.· وصول وسائل الإعلام إلى المصادر والمعلومات التي تحتاجها، بما فيها معلومات عن ومن النظام السياسي القائم.· توافر المعلومات وتدفقها للإعلام وإلى الجماهير.· الأهمية التي تحظى بها وسائل الاتصال ومدى المرونة والتعامل معها.بينما يوضح Thompson ، أن حرية التعبير عن الآراء من خلال الصحافة المستقلة هو الضمان الأساسي لتنوع وجهات النظر، وما يتبع ذلك من تنوير لأفاق الرأي العام، حيث تلعب الصحافة الحرة والمستقلة دوراً محورياً في حراسة المجتمع ومؤسسات الدولة.وتؤكد ألين هيوم ، أن وسائل الإعلام الحرة تلعب أربعة أدوار حيوية في الدول الديمقراطية أولها: أنها الرقيب على أصحاب السلطة الأقوياء، وتخضعهم لمساءلة ومحاسبة الشعب.ثانياً: أنها تسلط الضوء على القضايا التي تحتاج إلى الاهتمام بها.ثالثاً: أنها تثقف المواطنين لكي يتمكنوا من التوصل إلى الخيارات السياسية.رابعاً: تقيم التواصل بين الجماهير مما يساعد في خلق الترابط الاجتماعي الذي يعزز دعم المجتمع المدني ببعضه البعض.1- تحميل المسؤولية للحكومة:فتأدية وظيفة الرقيب بشكل جيد تكون في كثير من الأحيان أصعب أدوار وسائل الإعلام، فالمسئولون الحكوميون لا يرغبون دائماً في ممارسة الشفافية، خاصة إذا لم يكن للدول نضال كبير في ممارسة تقليد إخضاع مسئوليها لفحص الرأي العام.2- تسليط الضوء على القضايا:فبدون وسائل إعلام حرة ومستقلة – تقع مسئولية تحقيق إعلام الشعب وسلامته بالكامل على عاتق الحكومة بمفردها، ويمكن لانعدام المشاركة العامة هذا أن يقوض أمن البلاد ونموها الاقتصادي، في عملية إدارة المناقشة.3- تثقيف المواطنين:تستطيع وسائل الإعلام عندما تكون قادرة على العمل بحرية أن تشكل ركائز مهمة لتشييد الديمقراطية، فعلاوة على خدمتها كرقيب على المؤسسات المحلية وتنبيهها الشعب إلى القضايا المتعلقة بسلامته بإمكان هذه الوسائل أن تساعد المواطنين في فهم حكومتهم البعيدة عنهم والوصول إليها، مما يزيد ويطور من أساليب المشاركة بمختلف أنماطها.4- إقامة التواصل بين الجماهير:حيث يعتبر البنك الدولي انفتاح وسائل الإعلام عاملاً إيجابياً في التنمية الاقتصادية والسياسية للدول في مؤشره السنوي، فكلما زادت وسائل الإعلام في تقويمها للأنباء المتوازنة، وإدارة النقاش الحر في المجتمع ونقله للجماهير كلما زاد تقدير الجماهير لها، وهذه المعلومات الأهلية المدنية بمثابة الوقود المغذي للديمقراطية، حيث تصبح الجماهير أكثر ثقافة ووعياً بالأحداث الجارية، وقدرة على اتخاذ القرارات والموافقة الصحيحة ويذهب لورن دبليو ، إلى أن وجود صحافة حرة مطلب ضروري لنشوء ديمقراطية حقيقية كاملة، فالصحافة الحرة هي الوحيدة القادرة على تزويد الناخبين بالمعلومات التي يحتاجونها لاختيار أفضل القادة، وتستخدم الحكومات أحياناً كثيرة وسائل الإعلام الخاضعة للدولة لتقديم مجموعة مشوهة من الوقائع وكذلك في حال غياب الصحافة بإمكان الحكومات الضغط على وسائل الإعلام الخاضعة لكي تنشر، أو لا تنشر معلومات حيوية، فوسائل الإعلام الحرة تؤكد أن الحكومات سوف تمثل مصالح مواطنيها، وأن المواطنين يمكنهم محاسبة حكوماتهم، ومن خلال النقاش العام تتيح الصحافة الحرة التعبير عن أراء متعددة، واتجاهات سياسية متعارضة، ووجهات نظر مختلفة، فعندما تتعدد وسائل الإعلام وتتنوع تمثل في مجموعها تعبيراً حراً عن التعددية السياسية والتنوع الفكري في المجتمع، بما يساهم في تحقيق ديمقراطية الاتصال.ويوضح أندروبوديفان ، أنه في النظام الديمقراطي يجب أن يكون تبادل الآراء والمعلومات فعلاً عاماً وليس أمراً محصوراً بالنقاش الخاص، كما لا يمكن لحرية التعبير أن تعزز الحريات الديمقراطية إلا عندما تمارس بشكل علني، وتلعب وسائل الإعلام دوراً أساسياً لأنها توفر المنصة العامة التي يمارس من خلالها حق التعبير بشكل فعال وبدون وسائل الإعلام يستحيل على ثقافة الديمقراطية أن تنمو، ففي العالم المعاصر تعتمد الديمقراطية على وسائل الإعلام المتعددة والمتنوعة، والمستقلة، والتي يمكنها أن توفر منصة النقاش الديمقراطي.

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى