المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


المبادئ البنيوية السوسورية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شرح المبادئ البنيوية السوسورية

مُساهمة من طرف منير عواد في الإثنين ديسمبر 08, 2008 9:27 pm

اأ- نبذة عن حياة فردينان دي سوسور:
ولد دي سوسور في جونيف بـ سويسرا في 17 نوفمبر 1857م، وقد انحدر من عائلة فرنسية بروتستانية؛ هاجرت عائلته من لوزان خلال الحروب الفرنسية في أواخر القرن 16م إلى سويسرا.
و شاءت الأقدار أن يولد هذا الرجل بعد عام واحد من مولد فرويد و قبل عام واحد من مولد إيميل دوركايم، فكان لهذا الثلاثي شأن كبير في توجيه مسار العلوم الانسانية و إحداث ثورة على المفاهيم والمناهج الكلاسيكية آنذاك.
وبعد تلقيه التعليم الأولي في جونيف، انتقل إلى برلين لمزاولة دراسته ومكث هناك خلال الفترة الممتدة ما بين 1876 - 1878 يدرس اللسانياتوعلى الرغم من أنه تتلمذ على يد بعض النحاة الجدد، إلا أنه كان يخالفهم في تصورهم العام و يرفض نظرتهم الضيقة للسانيات.
و ما بين 1880 - 1891 قام بزيارة باريس للإقامة فيها، وتولى خلال هذه الفترة منصب مدير الدراسات في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. و في نفس الوقت كان يحاضر لمجموع الطلبة في اللسانيات التاريخية و المقاربة.
عام 1891 رحل إلى مسقط رأسه واستقر هناك يدرس في جامعة جونيف، إلى أن توفي عام 1913م.
وهكذا قضى جلّ حياته في دراسة الللسانيات التاريخية و المقاربة، وقد تعرض في أواخر حياته إلى جملة من الإنتقادات جعلته ينعزل و يكف عن البحث في مجال السيميولوجيا.
أما عن مؤلفاته، ففي الواحد و العشرين من عمره نشر دو سوسور مؤلفه الأول الذي جلب له شهرة عالمية عنوان الدراسة حول النظام البدائي للصوامت، في اللغات وقد كان هذا المؤلف عنوان أطروحته للدكتوراه التي ناقشها عندما كان طالبا.
كما دعم دي سوسور أيضا مؤلفه هذا بمجموعة من المقالات حول اللغة، جمعت كلها بعد وفاته من بينها Receille de publication.
أما كتابه الشهير فقد صدر 3 سنوات بعد وفاته أي عام 1916م بعنوان محاضرات في الألسنية العامة وام يكن هذا الكتاب ليرى النور لو لم يقم طلبته بجمع محلضراته التي كان يلقيها في جامعة جونيف من 1906 إلى 1911.
ثم قام هؤلاء الطلبة بتصنيفها و تبويبها و نشرها في الشكا النهائي الذي هي عليه الآن.

ب - أهم المبادئ التي أثرت في فكره:
سبق وأن ذكرنا أن دي سوسور ولد وترعرع في إطار مناخي علمي ثري من جانب عائلته أو من الخارج( المحيط الفكري العام) ومن بين المذاهب التي أثرت على فكره نذكر:
* الإتجاه الإجتماعي : كانت الأفكار التي جاء بها مؤسّس المدرسة الفرنسية لعلم الإجتماع إيميل دوركايم تتمثل أساسا في أهمية و قد كانت هذه النظرية الإجتماعية تؤكد على أن الأفراد بسبب تعايشهم يكونون الضمير الجمعي أو الشعور الجماعي، وهذه الصفات الجماعية هي سابقة لوجود الفرد وباقية بعده ومستقلة عنه، وفي نفس الوقت فهي تمارس ضغطا عليه و هو ما دفع دوركايم للحديث عن فكرة الإنتحار في كتابه الانتحار.
وقد أثر هذا المذهب على دو سوسور في صياغة خاصية أساسية من خصائص الدليل و هي الطابع الاعتباطي في اللغة.
* الإتجاه الإنضمامي: ويعتبر جون لوك و دافيد هيوم أهم رواد هذا المذهب، إضافة إلى الباحث ألكسندر بان الذي طور هذا المذهب.
يرى أنصار هذا التيار أنّ الحياة النفسية تحكمها قوانين الإنضمام و أنّ الأحاسيس هي بمثابة ذرات تشكل الحياة النفسية. وقد أثرت هذه الفكرة على دي سوسور حيث اعتبر أنّ اللغة هي أيضا كائن متكامل يتكون من مجموعة من الدلائل اللغوية يؤدي التغيير في موقع واحدة منها إلى التغيير في شكل و معنى النسق اللغوي ككل.
*مفهوم الكل:و هو أيضا إتجاه إجتماعي ينطلق من معنى أو مفهوم الكل، حيث تفطن كل من أوغست كونت و كارل ماركس و إيميل دوركايم أهمية للكل وهو ذلك الشيء الزائد و المتجاور لكل من أجزائه، وقد أضاف دي سوسور إلى هذا المفهوم مبدأ أساسي هو أنّ اللغة أيضا نظاما عاما خاضع لمجموعة من القوانين الداخلية، فاللغة حسب دي سوسور هي نظام من الدلائل لا تعرف قيمة الدليل إلا من خلال التقابل الإيجابي و السلبي داخل نفس النظام وهذا يعني أنّ اللسانيات البنيوية عند دي سوسور هي لسانيات الداخلية و ليست الخارجية، وهي من النقاط التي انتقد فيها دي سوسور.

2) المبادئ البنيوية السوسورية:

* اللسان نظام دلائل:

إنّ اللسان على حد تعبير دي سوسور نظام من الأدلة المتواضع عليها، فهو كما يقول الحاج صالح: " ليس مجموعة من الألفاظ يعثر عليها المتكلم في قواميس أو يلتقطها بسمعه من الخطابات ثم يسجلها في حافظته، كما أنه ليس مجموعة من التحديدات الفلسفية للاسم والفعل والحرف أو القواعد المسهبة الكثيرة الشواذ، بل هو نظام من الوحدات يتداخل بعضها ببعض على شكل عجيب و تتقابل فيها بناها في المستوى الواحد، التقابل الذي لولاه لما كانت هناك أدلة"
الجديد في نظرة اللسانيات البنيوية الحديثة هي أنها عوض أن تهتم بالجزئيات و الأحداث اللغوية لذاتها منعزلة بعضها عن بعض مثلما كان يفعل اللغويون في العصور الماضية، أصبحت اللسانيات تنظر إلى اللسان ككل وهو يتشكل من بنية، هذه الأخيرة عبارة عن شبكة تجد فيها كل وحدة لغوية مكانها و تربطها بالوحدات الأخرى، علاقات صورية مبنية على أساس اتحاد الهويات و اختلافها. والوحدات اللغوية على مختلف المستويات اللغوية من أصوات ، كلمات، جمل ومعاني تشكل نظما جزئية.
مثلا: في نظام الأصوات الحلقية، لو أخذنا حرفي (ع)و(ح) لوجدناهما يتحدان في المخرج ( الحلق ) و لكنهما يختلفان في كون (ع) مجهور و (ح) مهموس، وهنا يمكن أن نضع كل صوت حلقي في مكان خاص به وهو بالتالي يقابل دائما حرفا آخر مثلا (ح) يقابل (خ)، هذه الوحدات لا تكتسب هويتها داخل النظام اللغوي ( نظام الأصوات الحلقية) إلا عند مقابلتها لغيرها في مستواها ( الحروف المهموسة) فهي تأخذ قيمتها بهذا التقابل.
القيمة عند دي سوسور هي العلاقات الداخلية و ليست الخارجية وهنا شبه دي سوسور النظام بلعبة الشطرنج، إذ لا تهم المادة التي صنعت منها قطع اللعب( العاج، الخشب..) وهنا العلاقة خارجية لأن مادة الصنع لن تغير في قانون اللعب لكن إذا ما زدنا أو أنقصنا قطعة من قطع اللعب هنا سيختل النحو الذي وضع عليه اللعب وهنا العلاقة داخلية.
دي سوسور لا يهتم بالنظام الخارجي للمفردة، و إنما قيمة المفردة تكمن في علاقاتها الداخلية.
مثلا في نظام اللغة العربية، لمعرفة قيمة كلمة (فرح) يجب أن نقابلها بمرادفاتها سواء كان التقابل الإيجابي أي مع سرور، بهجة، سعادة...، أو التقابل السلبي أي الأسى، الحزن...
إذا كانت بعض المفاهيم التي وضعت من طرف اللغويين غير دقيقة أو غير واضحة فإنّ دي سوسور يقترح الرجوع إلى نظام القيم الذي يقسمه إلى قسمين:
** نظام التكافؤ بين أشياء تختلف أجناسها.
مثال: يتم التكافؤ في علم الإقتصاد بين العمل و الأجرة
أما في علم اللسان فهذا التكافؤ يتم بين الدال و المدلول.
** النظام اللساني الذي لا تجد فيه اللفظة قيمتها إلا بالتقابل مع كل الألفاظ الأخرى في ذلك النظام. مثلما رأينا مع كلمة (فرح).

* نظرية الدليل اللساني ( الدال و المدلول ):
يتألف الدليل اللساني حسب دي سوسور من تعبير صوتي (صرة سمعية)
و مضمون(صورة مفهومية) " صورة مفهومية ذهنية".
يسمى التعبير الصوتي في نظرية دي سوسور الدال و المضمون مدلولا، ويرتبط الدال بالمدلول ارتباطا بنيويا بحيث ما يمثله الأول يحيل و يستدعي في الوقت ذاته ما يمثله الآخر، وهنا يمكن تشبيه الدليل اللساني بالورقة، وجهها الظاهر هو الصوت (الدال) و وجهها الخفي (المدلول) ومن ثم لا يمكن فصل المفاهيم عن الأصوات التي تنتقل عن طريقها.

* الطابع الإعتباطي:
أ- في علم اللسان: حسب دي سوسور فإن العلاقة بين الدال و المدلول اصطلاحية، إتفاقية، وعرفية بين أعضاء الجماعة اللغوية و الدليل على ذلك هو تعدد الأسماء (الدلالات) بالنسبة لنفس المسمى.
مثلا نجد أن كلمة (بيض) لها عدة تسميات فنجد (الدّحي) في ليبيا، (العْظاَم) في شرق الجزائر، (تيمَــلاّيين) في منطقة القبائل بالجزائر...
ويترتب عن الطابع الاعتباطي طابع الوجوب الذي يمثل العلاقة الداخلية للدليل، حيث تصبح مفروضة على الجميع و ليس بإمكان أحد التغيير لا في كيفية كتابة الدال و لا في طريقة نطق هذا الدال.
ب- في السيميولوجيا: أي فيما يخص الصور البصرية و الصوتية، فإن علاقاتها بالواقع ليست كلها اعتباطية على عكس علم اللسان، فهي قد تكون جزئيا أو كليا معللة.
مثلا: لإشارة المرور الدالة على مدرسة( حذار مدرسة ) فهي جزئيا معللة لأننا في الأساس لدينا مدرسة ولهذا وضعنا إشارة لحماية التلاميذ عند العبور... أي هناك علاقة بين الدال و المدلول.

* التسلسل الخطي:
الدليل اللساني ذو طابع متلاحق، يرسل و يستقبل ليس في آن واحد و إنما يتم ذلك بصفة متعاقبة على المحور الزمني. وعليه لا يمكن احلال وحدتين لغويتين في نفس الموقع في مدرج الكلام .
ويمكننا هذا التسلسل من التمييز بين نوعين من الأنظمة:
** الأنظمة التي تقع دوالها في الزمان: مثل الموسيقى، اللغة المنطوقة...
** الأنظمة التي تقع دوالها في الفضاء: مثل الصور الفوتغرافية...
هناك من يرى أنها تخضع للتسلسل الخطي بحكم اننا ندرك الصرة ككل ثم ننتقل إلى الجزئيات، ونجد من يرى بأنه لا يمكن أن تكون هذه الوحدات خاضعة للتسلسل الخطي لأنها تُدرك دفعة واحدة.

* الطابع المميز:
معنى التمييز هو أن لكل دليل لغوي أو حرف في اللغة دوره الخاص، فقد تكون العلاقة بين الحرفين (ض) و (س) علاقة مميزة،لأن استبدال حرف (ض)بـالحرف (س) يؤدي إلى اختلاف الهيئة و المعنى.
مثال: ضـــيف/ســيف.
أما في اللغة الفرنسية فالعلاقة بين الحرفين استبدالية لأن تغيير حرف بآخر لن يكون مميزا لأنه سوف يكون اختلاف لهجي.
مثال: باريس(Paris)/ باريز(Paris).

* التقطيع المزدوج:
وهي الصفة التي تميز لغة الانسان عن أشكال الاتصال الأخرى، وترتكز حسب مارتيني على تجزأة الملفوظ إلى وحدات دالة أي إلى مونيمات و يمكن أن تشكل هذه الأخيرة منفردة معنى محدد، كأن نجزأ الجملة التالية:
كتب/ عمر/ الدرس ( 3 وحدات دالة)
في حين أن التقطيع الثاني يتم فيه تجزأة كل وحدة دالة إلى وحدات دنيا غير دالة أي إلى الفونيمات.
مثلا: كتب هي كـ/تـ/ب
هذا فيما يخص الأنظمة اللغوية، اما فيما يخص الأنظمة غير اللغوية فهي نسبية في قضية خضوعها للتقطيع المزدوج.
مثلا: الصيغة الرياضية 2+3=5 عند تقطيعها نحصل على وحداتل غير قابلة اللتقطيع الثاني 2/3/5، فهي إذن غير قابلة للتقطيع المزدوج.


المراجع:
- فردينان دي سوسور، محاضرات في الألسنية العامة، ترجمة يوسف الغزي. المؤسسة الجزائرية للطباعة،الجزائر.1986.
- كاترين فوك و بيارلي قوفيك، مبادئ في قضايا اللسانيات المعاصرة، ترجمة المنصف عاشور.ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.1984.
- عامر الحلواني، في القراءة السيميائية.كلية الآداب و العلوم الانسانية، الطبعة الأولى، تونس.2005.

_________________
[img]
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى