المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


لغة الانتــــــــــــــــــــــــرنات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد لغة الانتــــــــــــــــــــــــرنات

مُساهمة من طرف طارق في الإثنين نوفمبر 17, 2008 6:18 pm

1- من النافل القول بأن شبكة الإنترنيت إنما نشأت وترعرعت وتفرعت استعمالاتها بالولايات المتحدة، تحديدا بإدارة الدفاع، بغرض خلق منظومة معلوماتية دفاعية ضد أي "اجتياح خارجي" (سوفياتي في إبانه في المقام الأول).



من البديهي (من الطبيعي يقول البعض) أن تكون اللغة/الأم لهذه الشبكة هي اللغة الأنجليزية دون سواها، إذ في ظلها اتسعت وانتشرت خلال فترة "الاحتكار العسكري" الأولى أو فيما بعد حين سقوطها في الميدان العام وتزايد الطلب المدني عليها.



في الوقت الراهن وبعد مرور حوالي ثلاثة عقود من الزمن على "اختراع" الشبكة (أعني تصميم بروتوكولاتها والرموز التقنية الممكنة لتواصل الحواسيب في خضمها)، بعد كل ذلك فإن اللغة المهيمنة لا تزال هي نفسها حتى في تراجع حصتها ونسبة المواقع المصاغة بها.



ومعنى هذا أن حصة اللغة الإنجليزية بالشبكة لا تزال طاغية ( تشارف على الثمانين بالمائة) مقابل نسب ضعيفة للغات "العالمية" الأخرى (2،81 للفرنسية، 2،53 للإسبانية، 1،50 للإيطالية، 0،82 للبرتغالية، 0،15 للرومانية) ناهيك عن الغياب التام للغات العالم الأخرى (حوالي 2000 لغة) التي لم تطأ أقدامها الشبكة بالمرة.



ثم أنه بالرغم من هذا التراجع النسبي للغة الأنجليزية بشبكة الإنترنيت، فهي لا تزال اللغة الأولى التي تفتح بها معظم المواقع (حوالي 42 بالمائة مقابل 22 بالمائة للإسبانية، 14 بالمائة للألمانية، 12 بالمائة لليابانية و10 بالمائة للفرنسية)...وهذا يشي حتما بأنها لغة المواقع ولغة الإبحار ولغة محركات البحث السائدة والمهيمنة.



وعلى الرغم من تواجد الملايين من المبحرين بالشبكة بالمنطقة الأوروأسيوية (حوالي 152 مليون) مقابل 137 مليون فقط بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن أخد مستوى السكان بعين الاعتبار من شأنه تحييد مقياس المقارنة هذا، إذ يبقى الأمريكيون أكثر شعوب الأرض إبحارا بالشبكة ولجوءا لخدماتها و " منتوجاتها"... وهو ما تدلل عليه بامتياز نسبة ال 96 بالمائة من مواقع التجارة الألكترونية التي تصمم بالمنطقة الأنجلوفونية لوحدها.



وعلى هذا الأساس، وحتى باعتماد ما سوى ذلك من مقاييس فإن اللغة الأنجليزية تبقى بامتياز صاحبة السبق بالشبكة مواقعا ومحركات بحث وخدومات ومخرجات وغيرها.



2- هناك، فيما نتصور، ثلاث نقط قوة تجعل من هذه اللغة لا لغة الاقتصاد والمال والأعمال فحسب، بل وأيضا لغة الشبكات الألكترونية الكبرى:



+ الأولى وتتمثل في قدرة السبق التي تتمتع بها الولايات المتحدة في ميداني البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، إذ هي لربما الدولة الأولى عالميا التي تلعب فيها الأبحاث والتطويرات العسكرية دور القاطرة لعمليات البحث المدني والتنمية بوجه عام.

ومعنى هذا أن تصميم المؤسسة العسكرية لمعظم عناصر ومكونات الشبكة مثلا هو الذي جعل هذه الأخيرة من الدقة والنجاعة واللامركزية دونها ودون ذلك (أو هكذا قيل في حينه) تعرض "الأمن القومي" إذا لم يكن للتدمير فعلى الأقل للتهديد وعدم الاستقرار.



وعلى الرغم من كون "الوورلد وايد ويب" قد جاء به مركز دراسات نووي سويسري، فإن الحمولة العسكرية والأمنية التي سادت الشبكة في بداياتها الأولى هي التي ضمنت لها فيما بعد الانفتاح والتأقلم وبالتالي الانتشار.



+ أما ثاني نقطة قوة فتكمن في السبق التكنولوجي الهائل الذي بلغته الولايات المتحدة في الميادين التي تعتبر الرافعة المادية لشبكة الإنترنيت، ونعني بها قطاع الاتصالات والمعلوميات وتطور المشهد السمعي/البصري بنى ومحتويات.

فالولايات المتحدة هي التي رفعت منذ مدة لواء طرق الإعلام السيارة، وهي التي فتحت للهنود ولغيرهم هضبة السليكون، وهي التي خلقت الأطر القانونية والتنظيمية لتوسع الشبكة وبلوغ عناصرها بعضها البعض أفقيا كما بأساليب الاندماج والتكامل العمودي...وهكذا.



بالتالي، فهيمنة الولايات المتحدة على شبكة الإنترنيت لغة وبنى تحتية ومضامينا ومؤسسات، إنما هو بداية الأمر ونهايته من هيمنتها على قطاعات الاتصالات والمعلوميات والإعلام بكل فروعه ومشاربه.



+ ونقطة القوة الثالثة تتمثل في القوة الاقتصادية والتجارية والعسكرية التي تسنت للولايات المتحدة سيما بعد انتهاء الحرب الباردة و"انتصار" الفكر الليبيرالي الجديد الذي لم يعد فقط "الفكر الواحد والوحيد" بل وأيضا "النموذج" الذي لا مندوحة عنه في التمثل والتفكير.

وعلى هذا الأساس، فسطوة الولايات المتحدة على شبكة الإنترنيت إنما يبرز ولكأنه الصورة طبق الأصل لسطوتها على اقتصاد العالم وتجارته وأصوله المالية وما سوى ذلك.



نقط القوة الثلاث هاته لا تعبر حقيقة الأمر عن طبيعة الشبكة ولا عن الخلفية الأمنية والعسكرية التي انبنت عليها فحسب، بل وتحيل أيضا وبقوة على طبيعة الخطاب الممرر له والجهة الثاوية خلف صنعه وترويجه.

هذا إشكال جوهري حقيقي إذ المهيمن على الشبكة بنية وتصميما ومؤسسات هو المهيمن حتما على الخطاب الباني لها والمحتويات الممرة بها أو عبرها أو من خلالها.



3- قد لا يكون من مدعاة الخطر الكبير ولا من مصادر التخوف الحقيقية أن تنتصر (في زمن ما) لغة عما سواها من لغات فتغدو "لغة العصر" في العلم أوفي الأدب، لكن الداعي للخطر (والمبرر للتخوف فضلا عن ذلك) إنما توظيف هذه اللغة (الأنجليزية في حالة الإنترنيت) بغرض خوض حرب سيميائية (مبطنة أو ظاهرة) على اللغات الأخرى المرتبطة بالشبكة كما على التي لا سبيل لها لبلوغ ذات الهدف.



لا يروم التلميح هنا إلى الغزو الذي قد تتعرض له اللغات الأخرى من لدن مصطلحات أنجلوفونية خالصة (من قبيل عبارات المايل أو التشاط على سبيل المثال أو غيرها)، بل قد يتعدى الأمر ذلك إلى اعتماد ما يروج بالشبكة ولكأنه "القول/الحق" لا استئناس إلا به ولا دليل إلا بالتدليل به شكلا وفي المضمون.

بالتالي، فالخشية قائمة دونما شك سيما في الحالات التي تقوم فيها رموز الاتصال مكان رموز الثقافة وفي المحصلة مكان منظومة القيم السائدة.



هل من الوارد استنتاج أن الشبكة، في وضعها الحالي، مكمن خطر على باقي اللغات؟ هو كذلك إلى حد ما، لكنه في الآن ذاته موضع تحد حقيقي للغات التي لم تع بعد أن الإنترنيت هو أداة اتصال وتواصل وأن الإشكال هو في جانب منه أدواتي (توفير البنى التحتية)، لكنه إشكال محتويات في الجانب الأساسي منه.



ومعنى هذا أن لا فائدة من الارتباط بالشبكة إذا لم تكن المحتويات متوفرة ومتميزة وقابلة للتداول، إذ لغة الوولوف مثلا التي يتحدث بها 80 بالمائة من السينيغاليين أصبحت عابرة للحدود حتى وإن لم تكن اللغة الرسمية بالسينغال.

ومعناه أيضا أن إشكال اللغة بشبكة الإنترنيت هو أيضا إشكال هوية ثقافية لا فقط باعتبار اللغة مكمن ذات الهوية ومصبها، بل وأيضا على اعتبار أن اللغة هي أداة للإيصال ووسيلة للتبليغ.



هل طغيان الإنجليزية بالإنترنيت هو من ضعف اللغات الأخرى؟ هل آلة التنميط بالشبكة أمر قائم أم ترى الأمر مجرد مزايدة؟

قد لا يسلم المرء كثيرا ب " ماكينة" التنميط القائمة، لكنه لا يستطيع بأي حال من الأحوال أن يستبعدها جملة وتفصيلا. بالتالي، فالتحدي القائم بالنسبة لباقي اللغات إنما يكمن في قدرتها على تمرير مضامينها بالشبكة تقييما لثقافتها، لهويتها وللرموز والدلالات البانية لها.



بالتالي وبناء على ما ورد، فبقدر ما لا يستطيع المرء تبرير تخلف هذه اللغة أو تلك عن استوظاف "أدوات العصر" وتقنياته، بقدر ما لا يجوز التحامل على اللغة الإنجليزية كونها تتغيأ تنميط باقي اللغات وتجريدها من رمزيتها...إذ حركية الإنجليزية وتطلعها للهيمنة لا يوازيه، نهاية المطاف، إلا ضعف ما سواها من لغات وعدم قدرتها على الصمود والمجابهة ومواكبة العصر...ألم تعترف اليونسكو مؤخرا بأن العديد من لغات ولهجات العالم مهددة بالانقراض والزوال؟

طارق
عضو متميز
عضو متميز

ذكر عدد الرسائل : 46
السنة : الرابعة
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى