المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


العولمة والمواكــــــــــــــــــــــبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العولمة والمواكــــــــــــــــــــــبة

مُساهمة من طرف طارق في الإثنين نوفمبر 17, 2008 6:09 pm

العولمة والهوية ومسألة المواكبة!



محمد عابد الجابري

انعقد في الثاني والعشرين من الشهر الماضي بمدينة أبو ظبي "منتدى الاتحاد السنوي" -جريدة الاتحاد الإماراتية- تحت عنوان "تحديات الثقافة العربية في عصر العولمة". وقد ساهم في هذا اللقاء جل كتاب الصفحات التي تخصصها هذه الجريدة يوميا للرأي –دون غيره من المواد الصحفية كالإعلانات والأخبار- مما جعل منها فعلا ساحة مستقلة لـ "وجهات النظر". ساهمت في هذا اللقاء بما يشبه محاضرة كان عنوانها من اقتراح منظمي المنتدى كما يلي: "طبيعة العلاقة بين ثقافة النخبة وثقافة المجتمع وأثرها في تطور المشهد العربي منذ الخمسينات".

بعد "منتدى الاتحاد" بنحو أسبوع كان علي أن أساهم بورقة في "ندوة الخبراء" التي عقدتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) في إطار المؤتمر الحادي عشر للوزراء المسئولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي، والذي التأم في دبي في الأسبوع الأول من هذا الشهر. غير أن ظروفا صحية حالت دون حضوري، وكنت قد أعددت ورقة في الموضوع الذي طلب مني الحديث فيه وهو بعنوان : "العولمة ومستقبل التعليم في الوطن العربي : بين الحفاظ على الهوية وحتمية المواكبة".

الموضوعان –موضوع منتدى الاتحاد وموضوع ندوة الأليكسو-متصلان متداخلان بصورة تجعل كلا منهما أصلا وفرعا للآخر في نفس الوقت. لكن بما أن الموضوع الثاني ذو طبيعة إشكالية، أعني أنه يقع على مستوى العلاقة بين المفاهيم بغض النظر عن التاريخ فسأبدأ به لأنه بالمدخل والمقدمات أشبه!

دار الحديث في تلك المساهمة حول الإشكالية التالية: إلى أي مدى يمكن في العصر الراهن، وفي العالم العربي بالذات، وعلى مستوى التعليم العالي تحديدا : التحكم في مسار العولمة والحفاظ على الهوية ومواكبة التقدم العلمي؟

سؤال واضح لفظا ولكنه معقد مضمونا. ذلك أن العناصر التي يتألف منها يحمل كل منها مضمونين: إيجابي وسلبي، وبالتالي فهو سؤال يسكنه التنازع والتدافع : للعولمة وجه إيجابي قد يتعايش أو يتكامل مع المواكبة، إلى جانب وجه سلبي يصطدم وقد يتناقض مع الهوية. والهوية قد ينظر إليها على أنها يجب أن تنفتح على العولمة وتتكامل مع المواكبة إذا هي أرادت أن تكون هوية حية متجددة... أما موقع التعليم العالي في هذه الإشكالية فيمكن تحديده بالقول : إنه "الحامل" الذي يراد أن يتم فيه رصد مفعول هذه العناصر المتنازعة المتدافعة. ومما يزيد المسألة تعقيدا هو أن هذا العنصر الذي يراد منه أن يكون حاملا للإشكالية المطروحة يحمل هو نفسه في كيانه تنازعات وتدافعات خاصة به. ذلك أنه محطة محكومة بما قبلها ومشدودة إلى ما بعدها. التعليم العالي هو نتيجة للمراحل السابقة من التربية والتعليم، سواء تلك التي تؤطرها المدرسة أو تلك التي يفرزها تطور المجتمع. والتعليم العالي كذلك هو جسر الهدف منه الخروج بالشباب من شرنقة البيت والمدرسة، وبالتالي التحرر من قيود المجتمع للارتباط بعوالم تعيد إنتاج الشخص والشخصية...

يتعلق الأمر إذن بموضوع إشكالي، لا يبدأ المرء في فحص عناصره حتى يجد نفسه، لا أمام مشاكل يمكن عزل كل منها عن الباقي قصد التغلب عليه بالتجزئة والتصنيف والتحليل، بل أمام إشكالية، أعني أمام منظومة من العلاقات تنسجها، داخل فكر معين (فكر فرد أو فكر جماعة), مشاكل عديدة مترابطة لا تتوفر إمكانية حلها منفردة ولا تقبل الحل، إلا في إطار حل عام يشملها جميعا. وبعبارة أخرى: إن الإشكالية هي النظرية التي لم تتوفر إمكانية صياغتها، فهي توتر ونزوع نحو النظرية، أي جري وراء نوع من الاستقرار الفكري.

في مثل هذه الحال يجب أن لا نطمع في الوصول إلى حل نهائي، كل ما يمكن الحصول عليه، في نظري، ولو بعد بحث يتصف بأكبر ما يمكن من العمق وسعة الأفق، هو فعلا شيء ما من "الاستقرار الفكري"، شيء من المصالحة داخل وعينا بين عناصر متصارعة. بعبارة أخرى: كل ما نطمح إليه هو نوع من "الفهم"، يقوم لا على الاحتواء التام للموضوع، بل على مجرد "التفهم" لمدى تشابك عناصره. نعم يمكن للمرء أن يتبنى مواقف مريحة للذهن فيقول مثلا: "يجب أن نأخذ بالعولمة وننخرط فيها ونعمل في إطارها إذا نحن أردنا أن نعيش في المستقبل". وقد يضيف: "أما الهوية فهي تنتمي إلى الماضي". وقد يقول الذي يخالفه الرأي: "يجب أن نقف في وجه العولمة لأنها تنطوي على غزو يمارسه الآخر علينا". وقد يضيف: "وهو غزو يتجاوز مستوى السلع والاقتصاد لأنها تستهدف الثقافة وبالتالي الهوية والكيان". وإذا نحن تأملنا هذين الرأيين المتعارضين وجدناهما محقين فيما يثبتان، مخطئين فيما ينفيان!

أعتقد أن مثل هذه المواقف التي تعمد إلى حل المشاكل بإلغائها لم تعد تجد لها مناصرين متحمسين، دليل ذلك أنه تكرر الحديث في السنوات الأخيرة عن ضرورة "ترشيد العولمة" لتصبح نشاطا تجاريا عالميا يحترم مصالح الدول والخصوصيات الإقليمية والمحلية، الشيء الذي يعني نزع طابع الهيمنة الإمبريالية والليبرالية المتوحشة عن العولمة كما عرفتها السنون الأخيرة. لكن ما تبرزه هذه الوجهة من النظر لا يتصل بموضوعنا مباشرة، إن ما تسكت عنه هو الذي يقع في قلب إشكاليتنا. وما تسكت عنه هو هذا الفصل الذي تقيمه بين العولمة والهوية، بين الاقتصاد والثقافة! وهذا فصل غير ممكن، أو على الأقل غير متاح في الوقت الراهن على الأقل. ذلك لأن العلاقة بين "العولمة" و"مسألة الهوية" علاقة إشكالية بالمعنى الذي حددناه أعلاه. فما دمنا لا نستطيع أن نحدد بدقة حدود ظاهرة العولمة، حدودها الاقتصادية والثقافية والإعلامية الخ، ولا أن نرسم لـ"مسألة الهوية" إطارا محددا لا تتعداه، فإنه سيكون من الصعب وضع منحن أو منحنيات للعلاقة التي يمكن أن تقوم بينهما. كل شيء ممكن في مثل هذه الحالة. وبالتالي فنحن لا نستطيع الوصول، بصدد العلاقة بين العولمة والهوية، إلى نتيجة نحس معها فعلا بالاستقرار الفكري، وإن حصل شيء من هذا فبسبب غفلة، سرعان ما تنقشع عن توتر أكبر.

وهذا الذي قلناه بصدد العلاقة بين العولمة والهوية يمكن قوله أيضا بينهما وبين المواكبة، ذلك لأن ما هو مطروح الآن بصدد المواكبة، وعلى صعيد التعليم العالي بصورة خاصة، هو السؤال التالي: ماذا نواكب؟ إن القول بضرورة مواكبة التقدم التكنولوجي قد يكون بريئا وصحيحا؟ ولكن لمن نعد اليوم الكوادر المواكبة؟ هل لنا أم لغيرنا؟ هل للوطن أم للعولمة؟ ثم هل مازالت مهمة التعليم العالي هي مجرد تكوين الكوادر العلمية؟ أليست مشكلة التعليم العالي تطرح نفسها اليوم على مستوى الثقافة والتكوين الثقافي؟ ألسنا نلاحظ أن التطرف الديني مثلا يجد زبناء له في الكليات والمعاهد العلمية المتخصصة ربما أكثر مما يجد في الكليات الدينية والأدبية والنظرية؟ ثم هل نغض الطرف عن العالم السبرنيتي الذي تنشره التكنولوجيا العولمية. هل التيار الذي تنشره وتكرسه العولمة السبرانية (نسبة إلى السيبرنيتك)، أعني العولمة التي خلقت عالما افتراضيا أو اعتباريا يتجاوز الجغرافيا والتاريخ يترك المجال للتفكير في شيء اسمه "الهوية"؟ وهل يمكن الكلام عن الهوية خارج الجغرافيا والتاريخ؟

ومع ذلك، هل يمكن القول إن تِنِّين العولمة في بلداننا خاصة ذو رأس واحد؟ أليست "العولمة السبرانية" قد أحيت نقيضها، من خلال ما يمكن أن نطلق عليه "العولمة القبرانية". وبالتالي ألا تتجه المواكبة عندنا إلى هذه الأخيرة أيضا بشكل لم يسبق له مثيل؟

لقد بقي الإنسان يتعامل، منذ وجد، مع عالمين: عالم الواقع المحسوس، وعالم آخر قرين له يتصوره دينيا أو فلسفيا أو علميا. فكانت هوية الإنسان تتحدد، منذ وجد، ليس فقط بمعطيات عالم الواقع الذي يعيشه حسيا بل تتقوم كذلك بمعطيات عالم "الغيب" الذي يحياه روحيا، عقليا وعاطفيا. والعولمة المعاصرة، بما أنها طموح إلى الهيمنة الشمولية على عالم الإنسان، المادي منه والروحي، فإنها تخترق معطيات العالم الواقعي بتسويق المنتوجات المصنعة، المادية وشبه المادية، والثقافية وشبه الثقافية، كما تخترق معطيات العالم الغيبي، عالم اللامرئي، بأفلام "الخيال العلمي"، وبالانترنيت وتقنيات الاتصال، وقد تَجْمع في الشخص الواحد بين هذين النوعين من الاختراق!

طارق
عضو متميز
عضو متميز

ذكر عدد الرسائل : 46
السنة : الرابعة
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى