المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


مالك بن نبي ج5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مالك بن نبي ج5

مُساهمة من طرف طارق في الإثنين نوفمبر 10, 2008 5:44 pm

الخاتمة

إن العولمة في مجراها ليست ظاهرة من مفاجآت التاريخ و ليست اتجاها عقليا أو أساسيا و إنما هي ظاهرة القرن ، و هي في واقعها المادي نتاج لمقدرة الإنسان وللمستوى الذي بلغه نشاطه الفكري و هي غاية محتومة لتطورنا الراهن و ضرورة تفرضها الظروف الصناعية و النفسية التي بلغها العالم، ليس من شك لان الضرورة هي التي توحي الى جون توينبي بنظرية عن النظام التعاوني في الحكومة العالمية الذي يرى انه الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة و الوسيلة الوحيدة امام الإنسان للخلاص منها وعن طريق النظام العالمي يمكن إزالة التعارض الموجود في العلاقات الاقتصادية الدولية.

إذا دلت هذه الاعتبارات على وجوب تنظيم العالم من الناحية السياسية طبقا لخطة حكومة عالمية، فمن الناحية الاجتماعية تدل على وجوب تحقيق هذا الوضع في صورة حضارة عالمية و بهذا الشرط المزدوج يتحقق الحل الحاسم لمشكلة المصير المشترك ، فأفكار شهود العصر الكبار تتلاقى مع الضرورات الداخلية لتطوره و لقد دخلت الإنسانية في عهد العالمية تحت ضغط هذا التطور و بفضل الدفع الروحي الذي حضي به العالم على يد رواده و بذلك الواقع يمكن القول ان العالمية قد بدأت منذ منتصف القرن العشرين وليس معنى هذا أنها لا تستمد عناصرها الفكرية والاجتماعية من أصول بعيدة و هكذا تدخل العالمية في منطق الأفراد و الدول و ذلك عن طريق ما يسمى بالإنتاج العالمي و الاستهلاك العالمي و المواطن العالمي.

يرى مالك بن نبي انه لاتمام الحل الشامل بالنسبة للبلدان النامية فهي على محورها الخاص عليها ان تخلق أولا جوهرها الخاص طبقا للشروط التاريخية و الجغرافية التي توضع فيها المشكلة،يجب ان تخلق حضارة داخل الإنسان المتخلف و بذلك تخلق جميع عناصرها النفسية و الزمنية و بالتالي تخلق ثقافة و اقتصادا و سياسة و عليه وجب تحديد اتجاهها العالمي حتى يصبح نصيب هذه البلدان في حل الأزمة العالمية حاسما وذلك بتعزيز دورها داخل المنظمة العالمية للتجارة و من هنا يمكن القول انه حان وقت المسؤولية، بل ان السياسة التي تعد مسؤولة عن تحقيق هذا الوضع ترى نفسها مضطرة الى ان تأخذ في الحسبان بعض الظروف النفسية الى جانب اعتبارها للمصالح المادية التي تؤثر في الواقع الاقتصادي و توجيهه في النطاق الأخلاقي لا في الميدان الصناعي وهذا التدخل للمبدأ الأخلاقي في الميدان الاقتصادي يظهر جليا و حتى في بعض نظريات الاقتصاد السياسي.

فاتجاه الحالة على محور الصناعة يمكن أن تأخذ في اعتبارها الحالة على محور المادة الأولية وكما يعبر عنه مالك بن نبي فان التعايش السياسي هو الذي يسطر على الحالة العالمية بسبب ما لديه من عناصر النظام الصناعي وعوامل القوة و الإمكانيات المادية التي تدخل في الحسبان. أن العلاقات الاقتصادية الدولية تتسم دائما ببلدان مسيطرة و أخرى تابعة، فالبلدان التابعة تخضع للبيئة التي فرضتها البلدان المسيطرة و تتكيف معها بشكل يساعدها على المساهمة في حل الأزمة العالمية فالبلدان المسيطرة تتحكم في القطاعات و التغيرات و من ثم فهي تتمتع بنوع من الاستقرار والثانية تخضع لهذه التغيرات و تخضع لقوة و سلطة البلدان الصناعية، فالعلاقات الاقتصادية الدولية لم تخرج من هذا الإطار و مع ذلك فيمكن من خلال التطورات الراهنة يمكن أن تتغبر هذه الصورة بزيادة دور البلدان النامية و التأثير على العلاقات الدولية ذاتها على اعتبار أن ما يسمى بالعالم الثالث يمثل قوة مؤثرة بما يملك من موارد بشرية و رقع جغرافية واسعة و مواد أولية هائلة، لكن مع استكمال آليات السيطرة للرأسمالية العالمية وبروز دور و أهمية الشركات المتعددة الجنسيات كعنصر أساسي و محرك للنظام العالمي الجديد او ما يسميه مالك بن نبي العالمية و ما يصطلح عليه حاليا العولمة بأبعادها ومظاهرها المختلفة، فان دور الدولة يجب أن يتعزز داخل البلدان النامية من اجل تحقيق اقتصاد التنمية عن طريق توجيه عناصر الإنتاج و التخطيط الدقيق.

مهما يكن الأمر سواء بالنسبة لتوقعات مالك بن نبي لاتجاه العالم نحو العالمية و بالنسبة للنظام العالمي الجديد الذي نادت به البلدان النامية في مطلع السبعينات من اجل إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية الدولية و التبادل التجاري و الذي يختلف عن نظام العولمة و خصوصا في نطاق قواعد المنظمة العالمية للتجارة فان البلدان النامية سوف تواجه تحديات و معادلات اقتصادية صعبة لا يمكن حلها إذا ما سارت الأمور كما هي عليه فكل شئ ينتظر الإنجاز داخل القارة الاقتصادية الجنوبية، لكن بالمقابل يمكن العمل على دعم التعاون بين البلدان النامية و استخدام عامل الزمن بتوظيف الموارد البشرية بغية الاستفادة من الفرص المتاحة في ظل العولمة.

الاستنتاج:

1- رغم ما يحدث من تغيرات على الساحة العالمية في الميدان الاقتصادي وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الدولية فان البلدان النامية لا تولي أهمية للعنصر البشري.

2-مالك بن نبي يرى انه من الوجهة النظرية يمكن لكتلة المواد الأولية ان تعمل على إعادة تكوين الكتلة العربية الأسيوية و دفعها من جديد إلى أن تسير في اتجاه العالمية، لا أن تكون مجرد إجراءات سياسية و لكي يكون لها تأثير اكثر فمن الواجب أن تعاد صياغة فكرتها في مصطلحات البقاء و كي تعبر عن اهتمامها بالمشكلات العضوية للإنسان نفسه على محور طنحة – جاكارتا.

3-مالك بن نبي يرى انه هناك فجوة بين النظرية و التطبيق و بين الفكرة والسلوك فالتفكير في مشاكل القارة الاقتصادية الجنوبية يستدعي مراجعة عالم الافكار و هذه المراجعة تهدف عمليا إلى إزالة المسائل الاجتماعية التي تفصل بين البلدان المتخلفة و المتقدمة هذا الاتجاه في الأفكار و التقارب بين القارتين في عالم الاقتصاد ينتج عنه تأثيرا على تطور العالم.

4-ان النظام العالمي الذي طالبت به البلدان النامية مازال لم يتحقق وخصوصا فيما يخص تجارة المواد الأولية و مشكلة الغذاء، النظام النقدي العالمي و دوره في تمويل التنمية أضف إلى ذلك سياسة التصنيع و انتقال التكنولوجية و تنظيم الرقابة على الشركات متعددة الجنسيات، فالعولمة بشكلها الحالي و قواعد المنظمة العالمية للتجارة دليل على ان الفجوة يمكن ان تزداد اتساعا بين البلدان النامية والمتقدمة و لذلك يجب الاهتمام و التركيز على أهمية المعلومات و خصوصا بعد ظهور ما يسمى باقتصاد المعلومات الذي سوف يكون له شأن كبير في القرن21.

5- يركز مالك بن نبي على ضرورة الاستثمار الاجتماعي لان الاستثمار المالي كوسيلة للتنمية بالنسبة للبلدان النامية يشكل عائقا بل يمثل عبءا وخصوصا فيما يتعلق بخدمات الديون و مقارنة نسبتها الى نسبة الصادرات

6-تميز مالك بن نبي بطرح رؤية جديدة فيما يخص عملية التنمية بحيث يرى إمكانية الانطلاق من التنمية للوصول الى الاستثمار و ذلك بوضع العمل في طليعة القيم الاجتماعية و يرى بان التنمية تصنع و لا تشترى –لا تستورد- و ان عملية شراء منتوجات حضارة أخرى تعني التكديس لا البناء.

7-ان عملية البناء الاقتصادي لا يمكن ان نتصور نجاحها ان لم يكن إنجازها اخذ في الاعتبار قيمة لعنصر البشري .

8-ان البلدان النامية يجب عليها ان تواجه جملة من المسائل بوضوح و جدية لحل مشاكلها الاقتصادية هذه المسائل يمكن صياغتها في الأسئلة التالية على اعتبار ان الإنسان هو محور العملية التغيرية:

-ماذا يجب ان نغير في النفس البشرية ؟

-ما هي الوسائل و المناهج التي نستخدمها في هذا التغيير؟

- ما هو السبب الرئيسي الذي يهدف إليه تغيير كهذا؟

طارق
عضو متميز
عضو متميز

ذكر عدد الرسائل : 46
السنة : الرابعة
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى