المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


تكملة مستقبل الصحافة فى القرن الواحد والعشرين3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تكملة مستقبل الصحافة فى القرن الواحد والعشرين3

مُساهمة من طرف منير عواد في الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 5:18 pm

تشكل هذه التساؤلات لب "وسائل إعلام النحن،" وهو تعبير صاغه مركز الإعلام قبل أربعة أعوام لوصف ظاهرة كانت قد أخذت في الانبثاق هي القدرة العالمية على الحصول على مضمون أو محتويات مصادر لا متناهية، وهي محتويات تمنح القدرة على المشاركة والانخراط المدني في الأخبار والمعلومات التي تؤثر على المجتمع.
ومن مظاهر ذلك "جوجل." فمحرك البحث الإلكتروني هذا، الذي لا تقل مهمته عن تنظيم كل معلومات العالم، يمكن الأفراد من السيطرة على عوالمهم. ذلك أنهم يصبحون ممتلكين للقدرة على البحث عن المعلومات التي تمثل خياراتهم الشخصية والعثور عليها والتصرف. ولم تعد المؤسسات الكبيرة ذات السلطة أو الثروة التي تمكنها من الهيمنة على توزيع المعلومات هي المتحكمة بقدرة الأفراد على الحصول على الأنباء أو المعلومات.
ومن مظاهره الأخرى البلوغز (المفكرات الإلكترونية الشخصية). ذلك أن هذه المفكرات الإلكترونية تستحدث الأنباء وتربط بين الأفراد وأفكارهم في شتى أنحاء العالم. وتجمّع مواقع مثل Global Voices (http://www.globalvoicesonline.org) القصص ووجهات النظر من الناس أصيلة من ظروف وثقافات فريدة. ولهذه الأصوات من القدرة على فرض نفسها ما أدى إلى استحداث مواقع إلكترونية مثل موقع (technorati) لمتابعة أكثر من 25 مليون بلوغ، أي حوالي ربع المفكرات الشخصية الإلكترونية الموجودة في عالم البلوغز.
كما تضم "وسائل إعلام النحن" أجهزة الإعلام الشخصية المتواجدة في كل وقت وكل مكان، منشطة أقوى رابطة في وسائل الإعلام- انتقال الأنباء من شخص إلى آخر. ويقدر عدد الأشخاص الذين سيكون بإمكانهم التقاط الصور للأحداث بالكاميرات الرقمية المتقدمة تكنولوجياً بستمائة مليون شخص بحلول العام 2008، وسيكون بإمكان الكثيرين منهم القيام بذلك عن طريق هواتفهم المحمولة. وتخلق هذه الأجهزة "توليداً عالمياً للمضمون" يملك قدرة لا سابق لها في التاريخ على خلق المعلومات وإنتاجها وتبادلها والمشاركة في وقائع الحياة أثناء حدوثها. وتتيح الشبكات العالمية للناس نشر الأنباء والأفكار والآراء والصور في أي مكان وأي وقت.
وما ينبثق عن كل ذلك هو أقوى سبل التعبير في "وسائل إعلام النحن"، أي الاشتراك والمشاركة. فكل شخص جزء من القصة. ولكل شخص تأثير ونفوذ.
تتسم "وسائل إعلام النحن" بسمة مميزة هي العلاقة المتغيرة بين المؤسسات التقليدية. فوسائل إعلام النحن عملية ناشئة منبثقة من القاعدة إلى القمة يملي فيها قدر ضئيل جدا من الإشراف التحريري أو انسياب العمل الصحفي الرسمي قرارات على هيئة الموظفين، أو تكون متحررة تماماً من مثل هذا الإملاء. وهي، بدلاً من ذلك، نتيجة محادثات كثيرة متزامنة منشورة إما أن تزدهر أو تتلاشى بسرعة في شبكة الويب الاجتماعية.
وقد ينافس عمل مواطن، أو مجموعة من المواطنين، يلعب دوراً في عملية جمع المعلومات وكتابة التقارير وتحليل ونشر الأنباء والمعلومات ما تقوم به مؤسسات تنتهج أسلوب العمل بهيئة تحرير وما يقوم به الصحفيون العاملون لديها. ولكن الهدف قد يكون متماثلا: توفير المعلومات المستقلة الدقيقة المتشعبة المهمة التي يمكن التعويل عليها والتي تتطلبها الديمقراطية.
وقد أصبحت وسائل إعلام النحن، التي كانت في يوم من الأيام على هامش الصحافة التقليدية، ظاهرة لا يمكن تجاهلها. وأصبحت مجالاً تنشط فيه المجتمعات المحلية ومؤسسات الأعمال والوكالات الحكومية والمتبحرون في موضوع ما والصحفيون المستقلون وكتاب الأعمدة وكليات الصحافة وحتى مؤسسات الأخبار
وتجد مهنة الصحافة المبجلة نفسها حالياً في لحظة نادرة في تاريخها، تتعرض فيه هيمنتها كبوّاب يسمح بمرور ما يشاء من الأنباء لتهديد من التكنولوجيا الجديدة والمنافسين والجمهور الذي تخدمه.
وقد أثارت هذه التوجهات نقاشاً لا يستهان به حول قيم الصحافة الأساسية. ومن الواضح أن الصحافة تمر حالياً بمرحلة إعادة تحديد هويتها، والتكيف مع قوى تسبب الفوضى فيها. ويتمحور هذا النقاش حول قضايا أساسية هي السيطرة والمصداقية والربحية.
فمن بين التساؤلات المثارة: هل يستطيع كل مواطن أن يكون مراسلاً صحفيا؟ لا يقيم الكثير من الصحفيين التقليديين وزناً للصحفيين المشاركين، خاصة كتاب البلوغز (المدونات الإلكترونية الشخصية) ويرفضونهم واصفين إياهم بأنهم هواة غير مهرة تحركهم مصالحهم الشخصية ولا يتبعون المعايير المؤسساتية من التدقيق في صحة المعلومات والإنصاف والتوازن والموضوعية. ومن الجهة المقابلة، ينظر الكثير من البلوغرز إلى وسائل الإعلام السائدة على أنها ناد متعجرف مقصور على مجموعة محددة يضع صيغته الخاصة بمصلحته الشخصية وبقائه الاقتصادي فوق مسؤولية الصحافة الحرة تجاه المجتمع.
وما يخفق معظم الصحفيين التقليديين في إدراكه هو أنه رغم افتقار المشارك إلى المهارة المكتسبة أو التدريب الصحفي، فإن الإنترنت نفسها هي بمثابة آلية تحرير. ويكمن الاختلاف في أن القرار التحريري (في الإنترنت) يطبق تدريجاً على الحواشي، غالباً بعد النشر لا قبله. ويعتمد المواطنون في نظام المعلومات المتفاعلة هذا على بعضهم بعضاً لوضع التقارير وتوزيعها وتصحيح الأخطاء في القصة الإخبارية أثناء انتشارها. فالقصة لم تعد محددة بمهلة زمنية أو جدول زمني لنشرها وتوزيعها، بل هي على العكس من ذلك كيان عضوي يتحرك في مسار لولبي عبر أشكال متعددة من وسائل الإعلام ويتغير أثناء تحركه. وليست القصة الإخبارية ملكاً لأحد سوى الجمهور.
وتضع مرونة هذا النهج تأكيداً أكبر على نشر المعلومات أكثر مما تضعه على غربلتها أو تصفيتها قبل النشر. وتقع فيها المحادثات بين أفراد المجموعة على مرأى من الجميع. وعلى النقيض من ذلك، نظمت مؤسسات الأنباء لتصفية وغربلة المعلومات قبل نشرها. وفي حين أن المراسلين والمحررين يتعاونون، إلا أن نقاشهم غير متاح لتدقيق الجمهور فيه أو المشاركة فيه.
أما أوضح الاختلافات بين الصحافة بالمشاركة والصحافة التقليدية فهي الكيانات والمنظمات التي تنتجها. فوسائل الإعلام التقليدية تنجم عن منظمات هرمية الهيكلية تقام لغرض التجارة. وتركز نماذجها في إدارة أعمالها على الربح الذي تحصل عليه من الإعلانات. وهي تقيّم بصرامة تدفق العمل دون انقطاع والربحية والاستقامة. أما مجموعات الأشخاص المتآلفين عبر شبكة الإنترنت الذين يقدرون التباحث والتحدث والتعاون والمساواة فيخلقون صحافة المساهمين أو المشاركين. وهي صحافة لا يبدو أي دليل على أنها تتطلب وجود صحفي مدرب بالطريقة التقليدية ليكون وسيطاً أو ميسراً للعملية. وهناك الكثير من البلوغز والمنتديات والتجمعات الإلكترونية التي تعمل بصورة فعالة دون وجود شخص من ذلك النوع فيها.
ويؤكد دايل بسكين وآندرو ناتشيسُن المدير المشارك ومدير مركز وسائل الإعلام التابع لمعهد الصحافة الأميركي في رستون، بولاية فرجينيا إن وسائل إعلام النحن قوة ستتفوق قريباً على نفوذ المؤسسات المسيطرة على الأخبار والمعلومات. وهي توحي بأن الصوت، التعبير الفردي الثقافي الأصيل، بدأ ينبعث مجدداً في النتاج المحترف لوسائلنا الإعلامية.
ولعل ذلك مدفع صحيفة ليبراسيون الفرنسية إلى التساؤل :"هل سيصبح الجميع صحفيون؟". فقد تغيّر عالم الإعلام في 7 تموز 2005، تاريخ حصول التفجيرات في مترو الأنفاق في لندن. هذا ما تبيّن من كلام هيلين بودن، مديرة الأخبار في "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي): "بعد بضع دقائق من الانفجار الأوّل، وصلتنا صور التقطها شهود. وبعد ساعة، أصبحت لدينا 50 صورة. ثم أصبح لدينا الآلاف..." ليس صور فقط إنّما أيضاً أفلام فيديو لأنّ عدداً كبيراً من الهواتف المحمولة يسمح الآن بتسجيل أفلام مدّتها بضع ثوانٍ.
يرى جون رايلي، رئيس تحرير "سكاي نيوز"، أنّ "التكنولوجيا تسمح بتحقيق دمقرطة المعلومات". سواء كان ذلك نحو الأفضل أو الأسوأ. فكما الانحرافات في الصحافة التقليدية، هناك تجاوزات في "صحافة المواطنين" أو الصحافة الإشراكيّة. فعلى سبيل المثال، في قضيّة طائرة "ايرفرانس" التي تحطّمت عند محاولة الهبوط في تورنتو في عام 2005، هناك شكوك بأنّ أحد الركّاب، ،قد أخّر عمليّة إجلائه من الطائرة كي يتمكّن من التقاط صور داخلها.
5- وضمن التقارب بين ما هو مطبوع على الورق وما هو مكتوب على الانترنت من صحافة، هناك علامات على تنامي تطور صحافة الانترنت في هذا المجال. ومثلما قال كولبي اتوود محلل الصحافة فإن «الأمور بدأت للتو بالتحرك في هذا الاتجاه». فحسب تقديرات صدرت مؤخرا عن «اتحاد صحف أميركا»
فإن الإنفاق على الصحافة المطبوعة الأمريكية قد زاد خلال أول ثلاثة أشهر من عام 2006 بمقدار 0.3% ليبلغ 10.5 مليار دولار، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. بينما زاد إنفاق الإعلانات لنفس الفترة على صحافة الانترنت بمعدل 35%. وقال أتوود «أظن أن هناك هجرة صوب الإنترنت. فزيادة مقادير الدخل والتركيز يجب أن يكون على خصائص الانترنت. هذا تحول يجري منذ سنوات هنا. إنه لا يحدث بين عشية وضحاها. بل هو قطعا يجري حاليا». لكن الأرقام تظل صغيرة مقارنة بالصحافة المطبوعة: فالربع الأول من عام 2006 أنتج 613 مليون دولار عبر الإعلان على الانترنت، مقارنة بمبلغ 454 مليون دولار للفترة نفسها من السنة الماضية. لكنه نمو ظل يتحقق لثمانية أرباع السنة للإعلانات التجارية عبر الانترنت حسب هذه المنظمة.
وقال المحللون إن هذا التزايد يبين أن الصحف بدأت تتعلم كيف تستثمر حقل الإعلانات عبر الانترنت مع تناقص توزيع الصحف المطبوعة.
وأوضح مكتب «أي بي سي» الإحصائي إن عدد النسخ المباعة خلال الستة أشهر الأخيرة انخفض بمعدل 2.5% ليصل إلى 45.5 مليون نسخة خلال تلك الفترة من السنة الماضية. وقال جيسون كلاين الرئيس التنفيذي لـ «الشبكة الوطنية للصحف» المتخصصة في تسويق الإعلانات مع الصحف «أظن أن الحقل الصحافي بدأ باستثمار مجال الانترنت». وقدم الانترنت مساعدة كبيرة للصحف في تنامي الإعلان التجاري لصالحها عبر هذا المجال. فحسب تقرير صدر مؤخرا عن «مكتب الإعلان التفاعلي» وصل الدخل عن الإعلانات التجارية رقما قياسيا هو 3.0 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2006. وتحتل الإعلانات المبوبة حاليا نسبة 60 إلى 70% من الإعلانات التجارية على الانترنت لصالح الصحف حسبما قال راندي بينيت نائب رئيس الاتحاد الصحفي في فيينا بولاية فرجينيا. وأضاف بينيت «أظن أن الصحف ستسعى إلى صياغة منتجاتها الإعلانية المبوبة باعتبارها أصيلة، ويتم مراجعتها وتجديدها بانتظام. إنها معلومات أكثر حقيقية». وأشار جون مورتون محلل الصحافة إلى أن الصحف بدأت بجني الفوائد مع تزايد مواقعها على الويب. وأضاف «كلما زاد عاد الزوار زاد سعر الإعلانات. ومع استمرار هذا التحول يستمر التزايد في الأرباح». بشكل عام، يشكل دخل الصحف اليوم من الإعلانات التجارية، حوالي 75 إلى 80% من الدخل الكلي. وقدر مورتون إن الإعلان التجاري عبر الانترنت يشكل 6.5% من الدخل الكلي الذي يدخل للصحافة عن طريق الإعلانات في عام 2006، وهذا بزيادة 5% عن السنة الماضية. وأضاف «ما لا يفهمه الكثير من الناس حول الإعلان التجاري عبر الانترنت للصحف هو أنه مربح جدا لها». وهناك دلائل على أن أصحاب الصحف بدأوا يوظفون موارد أكثر لمواقعهم الانترنتية.
وتشهد الصحافة الأميركية والأخبار التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة أزمة مع تراجع الثقة بها لدى الرأي العام وانحسار جمهورها، وهو ما يدفع الأميركيين إلى اللجوء إلى الانترنت لاستقاء الأخبار، رغم أن معظم هذه المواقع تابع للصحف، ومعظم القراء (72%) ما زال يعطي الوقت نفسه لقراءة الصحف.
وهذا الاستنتاج أثبتته دراسة بعنوان «حالة وسائل الإعلام الإخبارية سنة 2004» أجراها «مشروع التفوق الصحفي» بالاشتراك مع كلية الصحافة في كولومبيا، وهو يثير مخاوف العاملين في مجال الصحافة اليومية وشبكات التلفزيون والإذاعات.
وكتب واضعو التقرير أن «الانترنت هي وسيلة الإعلام الوحيدة باستثناء الصحافة الاثنية والبديلة، التي يشهد جمهورها اتساعا متزايدا ولا سيما بين الشبان».
وتبدو هذه الظاهرة ملفتة، خصوصا إذا ما قوبلت بتراجع مبيعات الصحف الأميركية الصادرة بالانكليزية بمعدل 11% على مدى العقد الأخير ليصل مجموع النسخ الموزعة يوميا إلى 55 مليون نسخة.
وتراجع خلال الفترة ذاتها جمهور النشرات الإخبارية المسائية على المحطات التلفزيونية المحلية المرتبطة بالشبكات الكبرى بمعدل 34%.
كما أن الأميركيين لم يعودوا يشاهدون الأخبار على الشبكات التلفزيونية الكبرى على الرغم من الإحداث المهمة التي استقطبت انتباه الرأي العام مثل اعتداءات 11 سبتمبر 2001 والحرب على العراق.
وتشير الدراسة إلى تراجع الثقة بمصداقية الصحف الأميركية من 80% عام 1985 إلى 59% عام 2002.
وفي المقابل، سجل الإقبال على 26 موقعا على الانترنت صنفت على أنها الأكثر شعبية، تزايدا بمعدل 70% ما بين مايو 2002 وأكتوبر 2003.
وأوضح مدير «مشروع التفوق الصحفي» توم روزنستيل «أننا نعيش مرحلة تبدل وإعادة هيكلة، وهذا ما ينعكس بالدرجة الأولى على وسائل الإعلام التقليدية».
غير أن واضعي التقرير يرون انه غير واضح في الوقت الحاضر ما إذا كانت الانترنت تقضي على الصحافة التقليدية، فقد أكد 72% من مستخدمي الانترنت خلال العام 2002 أنهم ما زالوا يخصصون الوقت نفسه كما في الماضي لقراءة الصحف. وفي المقابل، يبدو أن انتشار الانترنت ينعكس سلبا على التلفزيون بحسب ما أشارت إليه الدراسة.
ولاحظ واضعو التقرير أن الأميركيين كانوا يستشيرون بصورة خاصة خلال الحرب على العراق مواقع الشبكات الإخبارية، ومن ثم مواقع الصحف، وبعدها مواقع الحكومة الأميركية وأخيرا المواقع الإخبارية الأجنبية.
وباتت المجموعات الصحفية الكبرى تزيد استثماراتها على الانترنت، وقد أدركت إبعاد هذا التحول. وتنتمي حوالي 69% من المواقع الإخبارية العشرين، التي تلقى اكبر قدر من الإقبال، إلى المجموعات الإعلامية العشرين الأولى.
كما تزداد المواقع الصغرى والمستقلة إلى حد باتت تشكل «حركة قوية» أشبه بمجموعة كبيرة من صحف الرأي الصغيرة المحدودة الانتشار.
ومؤخرا قررت شركة «واشنطن بوست» التي تصدر الصحيفة الأميركية العريقة، إلغاء ما يقارب 80 وظيفة في قاعة التحرير البالغ عدد العاملين فيها 800 موظف، لتنضم بذلك إلى قائمة الصحف الأميركية الرئيسية التي خفضت أعداد العاملين فيها لمواجهة التغيير الواقع في عادات القراءة بسبب اعتماد نسبة كبيرة من القراء على الطبعات الإلكترونية بدلا من شراء النسخ الورقية. وكانت «نيويورك تايمز» وصحف أميركية أخرى بارزة اتخذت خطوات مماثلة العام الماضي، وسرحت عددا كبيرا من العاملين في الوظائف التحريرية.
وتعتزم «واشنطن بوست» تخفيض عدد الوظائف التحريرية بنسبة تتراوح بين 9% و10% ‏في غضون عام واحد. ولتنفيذ هذه الخطة بدأت الشركة تعرض خططا للتقاعد المبكر للصحافيين الراغبين في ذلك ممن تنطبق عليهم الشروط، إضافة إلى إلغاء بعض الوظائف التي كان يشغلها صحافيون متوفون أو مستقيلون، وتعويض من يتطوع بالمغادرة.
وأبلغ مديرو التحرير مرؤوسيهم في غرف التحرير أثناء الاجتماعات الدورية أن تخفيض نسبة الوظائف يأتي في إطار خطة شاملة لتخفيض النفقات بالتزامن مع إجراء تغييرات في العمل التحريري لتحسين قدرة الصحيفة في الوصول إلى متلقين جدد عبر الوسائط المتعددة.
و قال مدير التحرير التنفيذي، ليونارد داوني جينيور: «إن واشنطن بوست ما زالت تحقق نجاحا ماليا أفضل من المؤسسات المنافسة، ولكن من الواضح أن هناك تغييرا في حجم المبيعات وأساليب القراءة، ويجب التركيز على الطبعة الالكترونية لإضافة تحسينات عليها».
وكانت «واشنطن بوست» قد أعلنت أنها ستروج لطبعتها الورقية، عبر محطة إذاعية تخصص الحيز الأكبر من ساعات بثها لإذاعة التقارير ومقالات الرأي والأعمدة التي يكتبها مراسلو وصحافيو «واشنطن بوست». وإلى جانب ذلك، ستبث الإذاعة أخبارا على مدار الساعة. وسيغطي البث محيط مدينة واشنطن الكبرى. يشار إلى أن صحيفة «واشنطن بوست» على غرار معظم الصحف الأميركية عرفت تراجعا كبيرا في مبيعاتها، مما جعلها تلجأ إلى «قنوات مساندة»، ومن ذلك إصدارها صحيفة يومية توزع مجانا وهي صحيفة «إكسبريس» التي يقبل عليها بالدرجة الأولى ركاب قطارات الأنفاق (ميترو). وبعد قرار إطلاق الإذاعة الجديدة ارتفع سهم الصحيفة في بورصة نيويورك بمقدار ثمانية دولارات، لتصل قيمة السهم إلى 793 دولارا.
avatar
منير عواد
مشرف قسم
مشرف قسم

ذكر عدد الرسائل : 246
السنة : ماجيستير
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى