المواضيع الأخيرة
» كتاب نظريات الاتصال.مجانا
السبت أبريل 18, 2015 1:26 pm من طرف ريم الصالح

» كتاب الاتصال و فن الحوار لطلبة قسم التخرج
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:23 pm من طرف محمد العمر

» - مهارات الاتصال و فن الحوار- تحميل مجاني للكتاب
الجمعة أكتوبر 24, 2014 1:18 pm من طرف محمد العمر

» كتب ومواضيع مضغوطة عن الاتصال لجميع السنوات1و2و3و4 اعلام واتصال
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:28 pm من طرف asterjiji

» كتب وبحوث علمية في الاعلام و الاتصال مضغوطة zip
الخميس أكتوبر 16, 2014 9:24 pm من طرف asterjiji

» كتاب هام جدا العلاقات العامة من 166صفحة
الخميس أكتوبر 09, 2014 3:36 pm من طرف kingyoucef

» كتاب سبل الإتصال...
الأحد يوليو 20, 2014 7:43 am من طرف احمد بومرزوقة

» الإتصال الخارجي في المؤسسة
الخميس يناير 09, 2014 10:43 pm من طرف salim.bensaadi.9

» نمودج عن صحيفة عمومية بطاقة تقنية اقتصاد الاعلام
الجمعة يناير 03, 2014 8:37 pm من طرف houda belle

» التشريع القانوني لالاعلام الالكتروني في الجزائر دراسة موقع الاداعة التلفزيون الصحافة و وكالة الانباء الجزائرية
الجمعة يناير 03, 2014 8:34 pm من طرف houda belle


حوارنا المنشور فى جريدة الحرية التونسية بتاريخ 14 جوان 2008

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد حوارنا المنشور فى جريدة الحرية التونسية بتاريخ 14 جوان 2008

مُساهمة من طرف دكتور عبد الوهاب في الإثنين أكتوبر 13, 2008 1:01 am

ا عنوان الحوار الاستاذ عبد الوهاب بوخنوفة يجب أن نتعلّم اللغات الأخرى وأن نتمسّك بالعربيةحاورته: تبر نعيمي



توليه مسؤوليات إدارية وأكاديمية لم يشغله عن البحث وهو شغفه الأكبر الذي يبلغ به حد تداخل ذاته مع واقعه.. ولا فصل بينهما إلا على الورق حين نقرأ دراساته التي تفضي الى الاجابة عن أسئلة تبغي مقاربات لفهم الأنا في علاقته مع الآخر.. ولتفسير ظواهر قد تحتفظ بأسرار تحول مجتمعاتنا..

الاستاذ الجزائري عبد الوهاب بوخنوفة مختص في علوم الإعلام والاتصال التقيناه حين زارنا لإلقاء محاضرة ضمن أشغال الندوة العربية السنوية الأولى لجريدة «الحرية» «الإعلام وتحديات العولمة»...

حاورناه فحملنا الى عوالم الإعلام والاجتماع والطفل والهوية...

حسب رأيكم كيف أثرت التكنولوجيات الحديثة على الروابط الاجتماعية وخاصة الأسرية منها؟



ـ قد يكون أغلب الكلام بشأن هذا الموضوع يدور حول التأثيرات السلبية إذ لا يخفى أن هذه التكنولوجيات فتحت آفاق اتصال رحبة بين الأفراد في مجتمعات مختلفة لكن البعض يقول إن هذه التكنولوجيات تنزع أيضا نحو الطابع الفرداني إذ ينعزل الفرد 6;وفة أستاذ مختص في علوم الإعلام والاتصال، ارتحلتم في المجالين الأكاديمي والبحثي. كيف يتسنى لنا الدخول الى عالمكم الفكري المعرفي؟



ـ عالمي المعرفي ليس معقدا فأنا أستاذ جامعي منذ حوالي 17 سنة (بدأت التدريس في سن 26 سنة) وخلال هذه الفترة كان لي نشاط أكاديمي متنوع ومسؤوليات إدارية متعددة. فأنا كنت مدير الدراسات بمعهد علوم الإعلام والاتصال بالجزائر وعندما تحول المعهد الى قسم تابع لكلية العلوم السياسية صرت رئيس قسم ومدير المجلة الجزائرية للاتصال. وكنت منتج ومعد ومقدم برنامج في الإذاعة الثقافية الجزائرية لمدة 5 سنوات ويعنى أساسا بطرح القضايا المرتبطة بالإعلام ودوره الثقافي في المجتمع.

فيما يخص اهتماماتي البحثية فأنا لم أحبس نفسي في مجال تخصص محدد حتى الدروس التي قدمتها في قسم علوم الإعلام والاتصال كانت متنوعة فأنا انتقلت من تدريس نظريات الثقافة الى تدريس علم الإعلام الثقافي الى تدريس الاتصال في المؤسسة والعلاقات العامة ثم تدريس تكنولوجيات الإعلام والاتصال لطلبة الدراسات العليا.

كما كانت أبحاثي متنوعة فأنا بحثت في القضايا المرتبطة بالطفل ولي إنتاجات عديدة في هذا المجال تهم التربية الإعلامية وتربية الاطفال على وسائل الاعلام ولي كتاب حول تربية الاطفال على التعامل مع وسائل الإعلام في عصر الوسائط الإلكترونية ولي بحث حول نشرات الأخبار في الفضائيات العربية: دراسة تحليلية لطبيعة انتاج النشرة والقيم الإخبارية فيها والأشكال الصحفية المستخدمة.

واهتممت أيضا بتحليل تطور ومستقبل الإذاعة في ظل تطور تكنولوجيات الإعلام والاتصال والبث الفضائي، وأيضا بالأشكال الجديدة التي أفرزتها تكنولوجيات الإعلام والاتصال وخصوصا ما يتعلق بالمدونات الالكترونية وتأثيراتها في «الحرب الاعلامية» الحالية أو في المجال السياسي...

وأنا من الباحثين المراجعين إذ اهتم كثيرا بمراجعة التصورات والمقاربات والنماذج النظرية فمن خلال أبحاثي ودراساتي تكونت لي قناعة أن الكثير من نظريات الاتصال والإعلام التي درسناها وندرسها الى الآن لطلبة الإعلام والاتصال في معاهد وكليات الإعلام في الدول العربية هي نظريات أنجزت في سياقات اجتماعية مختلفة وتخلت عدة جامعات غربية عن هذه الأطر النظرية وتسعى الى إيجاد أطر نظرية أخرى.. لكننا في المجتمعات وفي الجامعات العربية لازلنا مصرين على تدريس هذه النظريات وتقديمها على أنها نظريات قادرة على تفسير الواقع وتقديم رؤى من شأنها تحليل موقع وسائل الإعلام أو دورها في المجتمع.



ما البديل حسب رأيكم؟



ـ ضرورة التفكير في نماذج نظرية قادرة على التفسير.. أنا انطلق من قناعة أن لدينا في العالم العربي نخبة من الباحثين في حقل الاعلام والاتصال قادرين على تقديم نماذج نظرية تفسيرية من وحي واقع المجتمعات العربية.. وهي نماذج قادرة على تفسير الكثير من الظواهر الإعلامية والثقافية في المجتمعات العربية دون الحاجة الى الاتكاء على المقاربات أو الأطر النظرية التي أنتجها الجامعيون والمفكرون في المجتمعات الغربية والتي استمدوها من دراستهم لواقعهم وهو واقع مختلف الى حد ما عن الواقع الذي نعيشه نحن في المجتمعات العربية.



إذن أنتم تتابعون انتاجات الباحثين التونسيين في علوم الاعلام والاتصال؟



ـ أنا أتابع باهتمام كبير ما يكتبه زملاؤنا في تونس في مجال الاعلام والاتصال بل وتربطني علاقات وطيدة مع كثير من الأساتذة والباحثين كما اشتركت مع بعض الاساتذة والباحثين في القيام ببعض المبادرات التي من شأنها نشر ثقافة الفكر الاتصالي في المجتمعات العربية إذ أنشأنا معا بوابة عربية لعلوم الاعلام والاتصال وانضم إلينا عدد من الباحثين والأساتذة.

ونحن نعمل ـ عبر هذه البوابة ـ على التعريف بانتاجات الباحثين العرب الفكرية في مجالات الإعلام والاتصال وعلى مساعدة الطلبة الدارسين والباحثين على تعميق معارفهم وإثرائها كما يسمح هذا الفضاء الالكتروني للباحثين العرب بالتعرف على بعضهم البعض إذ أن الكثير منهم ينتجون دراسات ثرية لكن هناك صعوبات على مستوى النشر.

إن الانخراط في الفعل هو أبرز أهداف هذه البوابة التي لاقت تجاوبا كبيرا من قبل الاساتذة والطلبة وهي تكبر وتتوسع ونحن نطمح الى إنشاء مجلة عربية الكترونية «تديرها» هيئة استشارية تضم أسماء معروفة على المستوى العربي في مجال علوم الاعلام والاتصال.



نلاحظ وجود «تباعد» بين الممارسين للمهنة الصحفية من جهة والأكاديميين في مجال علوم الإعلام والاتصال من جهة ثانية في العالم العربي ما رأيكم في هذا القول؟



ـ بل إن هناك فجوة حقيقية بين الأكاديميين والممارسين لمهنة الصحافة، وإنني أعتقد بوجود فوضى في الممارسة وفوضى في النظريات لأنه لو أخذنا التسميات التي تطلق على المراكز أو المعاهد أو الأقسام أو الكليات فنجد تباينا كبيرا بين الجامعات فهناك جامعات عربية تنظر للاعلام على أنه علم.. بينما، وفي بعض الجامعات العربية الأخرى نجد تسمية مختصرة.. وفي كل هذا يغيب «الاتصال» أي أن هناك نوعا من عدم الاعتراف بالاتصال كحقل من حقول المعرفة والبحث ولا بد أن ندرك أن هناك فرق بين الاعلام والاتصال كما هو مكرس في الجامعات الغربية.

ونحن كثيرا ما نلمس على أرض الواقع أن الممارسين في حقل الإعلام وعندما يأتيهم خريجو معاهد الإعلام للعمل يطلبون منهم ترك ما درسوه جانبا لأن الممارسة عكس ذلك وهذا غير صحيح، لأنه في معاهد الإعلام نزود الطالب بجانبين الجانب المعرفي أي النظريات التي تسمح له بأن يرى الواقع من زاوية معينة، والممارسة التي تتعلق بكيفية تطبيق التقنيات أو ما يسمى بفنيات التحرير الصحفي.

إذن فالتصور النظري الناضج ضروري في العمل الميداني فهو يرشد الصحفي لاختيار الموضوعات الجيدة بمعنى آخر إدراك القضايا التي تهم المجتمع وتتطلب بالتالي العناية والاهتمام.

لذلك فإن الممارسة الميدانية وإن بلغت الخبرة الطويلة لا تكفي وحدها للمهنة الصحفية بل يجب أن يزود الصحفي بالنظريات الإعلامية وخاصة القواعد الأساسية ومن بينها معرفة الانواع (أو الاشكال) الصحفية التي تطورت هي بدورها نظرا لتطور المحامل الإعلامية.

وإنني أستدل على كلامي هذا بدراسة أعددتها حول نشرات الأخبار في القنوات الفضائية العربية واستنتجت من خلالها أن هذه القنوات نادرا ما تستخدم شكل «البورتريه» مع أنه من أنجع الأنواع الصحفية التي تساعد على تحليل ودراسة الشخصية العربية.

وأنا فسرت ذلك بأن تكوين أغلب «العاملين» في نشرات الأخبار ليس إعلاميا وإنما أدبيا وهذا يطرح إشكالا في مستوى الممارسة لذا لا بد أن نعيد فرض «النظام»



الاتصال حقل معرفي ينضوي تحت مجال العلوم الاجتماعية أما تزال هذه «الحقيقة التاريخية» صالحة في زماننا المعاصر؟



ـ الاتصال عملية تحدث في المجتمع حتى أن نشأته كحقل معرفي كانت من العلوم الاجتماعية وحتى الآباء المؤسسين لعلوم الاتصال هم في الاصل علماء اجتماع مثل «لازار سفيلد» و«ماكلومان» و«شيلر» و«بلومر» و«شانون» و«بورديو»...

وهذه إسهامات طورت حقل علوم الإعلام والاتصال رغم أنها قادمة من حقول معرفية أخرى.. وإنني أذكر في هذا السياق أنه في بداية القرن التاسع عشر كانت العلوم تتجه نحو التخصص حد بلوغها تخصصات دقيقة (أي داخل حقل معرفي واحد) وهذا ما سارت عليه الجامعات الى حدود سنوات الثمانينات من القرن الماضي.. وقد انعكست المبالغة في تدقيق التخصصات على قيمة المعرفة وطبيعتها وأنتجت القطيعة التي ظهرت جراء ذلك صعوبات في دراسة الظواهر وخاصة في العلوم الاجتماعية..

وهذا ما أدى الى المناداة بضرورة توحيد حقول المعرفة فمثلا سعى علم الاقتصاد منذ ظهوره الى أن يكون علما طبيعيا (بالاعتماد على معادلات رياضية في معالجة الظواهر الاقتصادية) واليوم أصبح هذا العلم غير قادر على تفسير ظواهر اقتصادية موجودة في العالم بدليل أنه لم يستطع تفسير أسباب الأزمات الاقتصادية التي حدثت في بلدان شرق آسيا (البطالة ـ انهيار الأسهم...) لأنه قلص نفسه في جانب رياضي.

فنحن اليوم بحاجة الى الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد.. للإحاطة العلمية والموضوعية بمختلف الظواهر وأنا شخصيا ضد تقوقع هذه التخصصات على نفسها.



لماذا اهتممتم بالطفل في دراساتكم؟



ـ قد تكون هناك اعتبارات شخصية فأنا أب وعديد البحوث والدراسات والاستنتاجات الفكرية تأتي انطلاقا من ملاحظتي لسلوكيات أبنائي في البيت. وأتساءل: هل ما ألاحظه أنا على أطفالي ينطبق أيضا على أطفال آخرين؟

كما أنني أعتقد أن أفضل استثمار تستثمره المجتمعات يكون في الاطفال لذا فالطفل وعالم الطفل يحتاج الى دراسات رغم أنه مجال صعب إذ ليس من اليسير على الباحث أن يدرس عالم الطفل بموضوعية لأنه عالم أكثر تعقيدا من عالم الكبار. والباحث يستخدم ـ في هذا المجال ـ منهجيات خاصة مثل «منهجية الملاحظة بالمشاركة» و«معايشة» المبحوث لفترة معينة..

وقد لاحظت عبر دراستي لبرامج الاطفال في القنوات الفضائية العربية أنها محدودة وبرمجتها غير مدروسة وهي غالبا ما تقتصر على الرسوم المتحركة أي أن هناك نمطية خطيرة.. في حين أن عالم الأطفال متعدد الفئات فهناك أطفال يكتشفون التلفزيون ويتعاملون معه بشكل معين قبل الدخول الى المدرسة. وهناك المتمدرسين في سن معينة من 6 الى 10 سنوات. ثم الاطفال الذين يدخلون في مرحلة المراهقة ولديهم احتياجات ومتطلبات معينة واستعمالاتهم لوسائل الإعلام مختلفة.



إذن فنحن في حاجة لتربية أطفالنا على التعامل مع وسائل الإعلام خاصة السمعية البصرية منها؟



ـ إن الوقت الذي يقضيه الاطفال أمام شاشة التلفزيون أو الحاسوب أكبر وربما يبلغ أضعاف الوقت الذي يقضونه في المدرسة.. وإن كثيرا من المرجعيات الثقافية والسلوكية يأخذها الاطفال من وسائل الإعلام التي يبدو حضورها قويا في حياة الاطفال...



لكن الكثير من الأطفال لا يعرفون كيفية انتاج المادة الإعلامية بمعنى لا يسألون لماذا تنتج الصورة؟ لماذا تطابق الواقع؟ أو تؤخذ من زاوية دون سواها؟



ـ إذن فنحن في حاجة الى تربية أطفالنا على مشاهدة التلفزيون بمعنى تربية الطفل على أن يكون له حس نقدي أي أن يميز ويدرك أن ليس كل ما يمرر عبر التلفزيون صحيح وأن هناك الكثير من الأغراض والنوايا الخفية وراء ما يقدم. كما يجب أن نعلمه كيف يؤسس مسافة موضوعية بينه وبين الشاشة حتى يفرق بين الواقع والخيال..

وهذا ما يتم أساسا عبر التربية الإعلامية التي يجب أن تدرج ضمن المناهج الدراسية مثل التربية المدنية أو التربية الدينية.. لأنها وسيلة ضرورية لحماية الطفل.

وإن كانت هذه مسؤولية المدرسة فإنها مسؤولية الأسرة إذ لا يمكن بأي حال أن نجعل من التلفزة «مربية الكترونية» فالأم عندما تكون مشغولة تضع أطفالها أمام التلفزيون وهذا سلوك خاطئ لأنه على الأولياء تنظيم توقيت مشاهدة التلفزيون أو استعمال الحاسوب كما على الاولياء مصاحبة أطفالهم حتى يشرحوا لهم ما يمرر عبر الجهازين لأن المشاهدة الجماعية والتعليقات الجانبية لها تأثير على تلقي الطفل لمضامين البرامج وبالتالي تساعده أكثر لتحقيق النضج الفكري الكافي للتعامل معها بحس نقدي.





حسب رأيكم أي مستقبل للصحيفة الورقية في «مجتمع المشهد» بمكوناته وتصنيفاته المختلفة؟



ـ الكثير من الأصوات تدق ناقوس الخطر وتقول إن الصحافة الورقية في طريقها للزوال نتيجة الانتشار الواسع والكبير لوسائل الإعلام السمعية البصرية وظهور التكنولوجيات الرقمية والوسائط الالكترونية التي فتحت آفاقا أرحب أمام الناس للوصول الى المعلومة.

لكن تاريخ وسائل الإعلام بين لنا أنه لم يحدث أبدا أن وسيلة ظهرت لتقضي على وسيلة أو وسائل أخرى.. فحينما ظهر التلفزيون تحدث الكثير عن زوال السينما أو الراديو... وحين ظهر الفيديو تحدث الكثير عن زوال التلفزيون... لكن ذلك لم يحدث.

إن الوسيلة التي تظهر تأخذ مكانها و«تتعايش» مع بقية الوسائل فالناس يستعملون هذه المحامل الإعلامية جميعها..

والصحف الورقية تعاني أزمات ليس بسبب ظهور التكنولوجيات الحديثة للاتصال وإنما تعاني مشاكل هيكلية داخل مجتمعاتها بسبب نقص التمويل فالكثير من الصحف العالمية المعروفة تمر بأزمات مالية مردها أن شركات مختلفة «تمركزت» في وسائل الإعلام (صحف ـ قنوات تلفزية..) وهذه الشركات تسعى الى الربح وإن رأت أن الصحيفة لا تحقق لها الأرباح المطلوبة فإنها تتخلى عنها.

لكن ومن الناحية الثقافية لا يمكن القول إن التكنولوجيات الحديثة للاتصال ستقضي على الصحف الورقية.. فمثلا قيل إن الشاشة ستقضي على القراءة وهذا غير صحيح إذ نلاحظ اليوم عودة الكتابة بقوة في شكل الكتابة على شاشة الكمبيوتر أو شاشة المحمول.. إذن فالشاشة تشجع على الكتابة.



لكن بروز الاشهار على محامل أخرى أثر على مداخيل الصحف الورقية؟



ـ هذا صحيح فالاشهار في الساحات العمومية (الشوارع ـ محطات المترو الخفيف) زاد وأصبحت المعادلة في كفة الاشهار خارج وسائل الإعلام التقليدية وبدت الصحافة الورقية أكبر المتضررين من هذه الظاهرة وضاعف تضرّرها الإشهار على شبكة الانترنات الذي يحقق أعلى نسب نمو لأسباب مرتبطة بالفضاء وبالزمان حيث لا وجود لمشكلة على مستوى المساحة مثلما تعانيه الصحافة الورقية كما أن الزمان غير محدود إذ يمكن لأي شخص في العالم أن يطلع على هذا الإشهار الالكتروني في أي وقت.. وفي أغلب الأحيان يكون إشهارا غير مكلف أو مجاني!



حسب رأيكم الى أي مدى أثرت ظاهرة «صحافة المواطن» (أو المواطن الصحفي) على مكانة الصحفي المحترف وصورته؟



ـ قدمت منذ أسابيع محاضرة حول «الإعلام والسياسة بين المتغيرات النظرية والممارسة الميدانية» واهتممت فيها أساسا بالعلاقة بين السياسي والإعلامي والمواطن في عصر الوسائط الالكترونية وطرحت إشكالية كيف أن هذه الوسائط خصوصا الانترنات وتجسيداتها (في مستوى المدونات والملتقيات ومنتديات النقاش..) لها تأثير على عمل وسائل الإعلام التقليدية. وإذا كانت وسائل الإعلام تمارس سلطة رقابة على السلط التشريعية والتنفيذية والقضائية لذلك هي تسمى «السلطة الرابعة»..

لكن وسائل الإعلام وجدت نفسها اليوم خاضعة لسلطة مراقبة من قبل «الإعلام المواطن» أو ما يسمى «بالإعلام البديل» فعديد المدونات الالكترونية لها هدف أساسي هو مراقبة ما يكتب في وسائل الإعلام التي تكشف في عديد من الأحيان الأخطاء التي تقع فيها هذه الوسائل أو «الانحرافات»... فمثلا تلقى عدد من الصحفيين ضربات موجعة لأن المدونين اكتشفوا إخلالاتهم المهنية...

«فإعلام المواطن» كما يسميه البعض له دور كبير لأنه يقربنا من المرحلة النهائية للشفافية وهي مرحلة «الكل ينتج المعلومة والكل يراقب».

كما أثارت المدونات مواضيع لم تطر& عن أطره التقليدية ويندمج في جماعات افتراضية ـ حتى أن بعض الدراسات تؤكد أن الأشخاص المدمنين على الإبحار في شبكة الانترنات هم الأشخاص الأكثر انعزالا في حياتهم الواقعية.

ولكن لماذا نتحدث عن الانترنات والأمر ينطبق أيضا على التلفزيون؟! إن دخول التلفزيون الى الفضاء الأسري أثر عليه كثيرا خاصة على مستوى العلاقات الأسرية التي تغيرت.. إذ ـ وقبل ظهور التلفزيون وانتشاره ـ كان أفراد الأسرة يجتمعون حول الجدة وهذه السلوكيات تساهم في حفظ التراث الشفوي كما كانت «اللمة العائلية» تطور الأشكال الفنية من غناء وموسيقى وقصة...

لكن لكل مرحلة خصوصياتها وطبيعتها وهذا ما لا يمكن إنكاره أو التغافل عنه فنحن اليوم في مرحلة تقتضي، بما أوجدته من تكنولوجيات، أن نقبل بهذا الأمر ولا يمكن أن نعود الى الوراء.



كيف السبيل للحفاظ على مقومات هويتنا في ظل العولمة؟



ـ موضوع الهوية فيه كثير من الكلام فأولا يجب أن ندرك معنى الهوية ففي اعتقادي يطرح مفهوم الهوية إشكالات عديدة إذ يجب أن نعرف الهوية التي يجب أن نحافظ عليها.. فهل نحافظ على «الهوية الشكلية» المتعلقة ببعض أنماط اللباس وفي هذه الحالة لا توجد لدينا نحن العرب هوية مشتركة.. فالمغربي له نمط لباس وهذا ينطبق على الجزائري وعلى التونسي وعلى الخليجي..

إذن يجب الاتفاق على محددات الهوية فمثلا إذا كانت اللغة العربية ركنا من أركان هويتنا فيجب أن نبحث عن سبل المحافظة عليها كقاسم مشترك في مواجهة العولمة فاليوم 90٪ من المضمون المقدم على الانترنات هو باللغة الانقليزية! إذن فهذا الأمر يتطلب منا إعادة النظر في تدريس اللغات وتأصيل اللغة العربية...

إذ يجب أن نتعلم اللغات الأخرى وأن نتمسك بالعربية التي يجب أن تكون موجودة على الانترنات وهذا يساعدنا أيضا على ترجمة الإبداعات الأجنبية للغتنا وترجمة تراثنا للغات الأخرى حتى نعرف الثقافات العالمية بثقافتنا.
avatar
دكتور عبد الوهاب
دكتور
دكتور

ذكر عدد الرسائل : 16
العمر : 55
الموقع : http://www.arabmediastudies.net
السنة : أستاذ
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabmediastudies.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى